تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ومع قطع النظر عن ملاحظة الأخر .

تذنيب

: المشهور بين الأصحاب استحباب تياسر أهل المشرق عن مقتضى علائمهم ، وذهب الشيخ إلى وجوبه ( 1 ) ، لرواية مفضّل بن عمر : إنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه ، فقال : « إنّ الحجر الأسود لما انزل به من الجنة ووضع في موضعه ، جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال ، كلَّها اثنى عشر ميلًا ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لقلَّة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجاً من حدّ القبلة » ( 2 ) وتقرب من ذلك مرفوعة عليّ بن محمّد ( 3 ) . وأُورد على ذلك : بأنّ الانحراف إن كان إلى القبلة فواجب ، وإن كان من القبلة فحرام . وأُجيب بأنّه انحراف منها إليها ، بمعنى اختيار التوسيط ، وهذا إنما يتمّ على القول بجعل قبلة خارج الحرم هو الحرم لتفاوت طرفيه . وقد جرى في ذلك سؤال وجواب بين المحقّق الطوسي قدس سره القدسي والمحقق الحلي طاب ثراه وحاصلهما ما ذكرنا ، وكتب المحقّق الحلَّي في ذلك رسالة ، وهي بتمامها مذكورة في مهذّب ابن فهد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 297 ، النهاية : 63 ، المبسوط 1 : 78 ، الاقتصاد : 257 . ( 2 ) الفقيه 1 : 178 ح 842 ، التهذيب 2 : 44 ح 142 ، علل الشرائع : 318 ح 1 ، الوسائل 3 : 221 أبواب القبلة ب 4 ح 2 بتفاوت يسير . ( 3 ) الكافي 3 : 487 ح 6 ، التهذيب 2 : 44 ح 141 ، الوسائل 3 : 221 أبواب القبلة ب 4 ح 1 . ( 4 ) المهذّب البارع 1 : 312 .