تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

فائدة

: قال في الذكرى : ظاهر كلام الأصحاب أنّ الحِجر من الكعبة بأسره ، وقد دلّ عليه النقل أنّه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل إلى أن بَنَت قريش الكعبة وأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه ، وكان كذلك في عهد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ونقل عنه صلَّى اللَّه عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتجّ ابن الزبير حيث أدخله فيها ، ثمّ أخرجه الحجّاج بعده وردّه إلى ما كان . ولأنّ الطواف يجب خارجه . وللعامّة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه أو بعضه أوليس منها ، وفي الطواف خارجه ، وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضاً ، مع إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف ، وإنّما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرّده ، فعلى القطع بأنّه من الكعبة يصحّ ، وإلَّا امتنع ، لأنّه عدول عن اليقين إلى الظن ( 1 ) ، انتهى . قال في المدارك : ولم نقف على هذا النقل من طريق الأصحاب ( 2 ) ، والمستفاد من النصوص الصحيحة أنّ الحِجر ليس من الكعبة ، منها صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحِجر ، أمِنَ البيت ؟ قال : « لا ، ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن أمه فيه فكره أن توطأ فحجّر عليه حجراً ، وفيه قبور أنبياء » ( 3 ) ولا تلازم بين وجوب إدخاله في الطواف وجواز الصلاة إليه وحده .

[ المبحث ] الثالث : يجب أن يتوجّه أهل كلّ إقليم إلى جهة ركنهم

وذكر العلماء لكلّ منهم علامات مشهورة مذكورة في كتب أصحابنا ، مثل كتاب إزاحة العلَّة في معرفة
هامش
( 1 ) الذكرى : 164 . ( 2 ) المدارك 3 : 123 . ( 3 ) الكافي 4 : 210 ح 15 ، الوسائل 9 : 429 أبواب الطواف ب 30 ح 1 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 372 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان