أحدهما عليهما السلام ، قال : « لاتصلّ المكتوبة في الكعبة » ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تصلَّى المكتوبة في جوف الكعبة ، فإنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة ، ولكنّه دخلها في الفتح فتح مكَّة ، وصلَّى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد » ( 2 ) ومثلها موثّقته ( 3 ) .
وفي صحيحه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة » ( 4 ) .
احتجّوا ( 5 ) بأنّ القبلة نفس العرصة ، لا مجموع البنية ، ويكفي منها كلّ جزء من أجزائها . ويظهر ضعفه مما تقدّم .
وموثّقة يونس بن يعقوب قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة ، أفأُصلَّي فيها ؟ قال : « صلّ » ( 6 ) . وهي لا تقاوم ما ذكرنا ، لكونها موافقة للكتاب والسنّة والاستصحاب . والرواية وإن كانت قويّة إلَّا أنّ رواياتنا أكثر وأصحّ ( 7 ) .
ولفظة « لا تصلح » في الرواية الأخيرة وإن سلَّمنا عدم دلالتها على الحرمة فلا تدلّ على الكراهة أيضاً .
وأما الاعتضاد بالشهرة فهو أيضاً غير واضح ، لأنّ الإجماع المنقول لا يقصر عن الشهرة ، مع أنّ في أخبارنا المعلَّل أيضاً ، وهو مقدّم على غيره ، فنحملها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 391 ح 18 ، الوسائل 3 : 245 أبواب القبلة ب 17 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 279 ح 953 ، الاستبصار 1 : 298 ح 1101 ، الوسائل 3 : 246 أبواب القبلة ب 17 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 383 ح 1596 ، الوسائل 3 : 246 أبواب القبلة ب 17 ذ . ح 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 279 ح 954 ، الوسائل 3 : 246 أبواب القبلة ب 17 ح 4 .
( 5 ) المنتهي 1 : 218 ، الذكرى : 161 ، روض الجنان : 202 .
( 6 ) التهذيب 5 : 279 ح 955 ، الوسائل 3 : 246 أبواب القبلة ب 17 ح 6 .
( 7 ) كذا .