روايات أُخر ( 1 ) ، فالظاهر أنّ المراد من مفهومها التحريم بناءً على وجوب إسماع المصلَّي نفسه . وأما إذا منعا عن القراءة أو الأذكار الواجبة فلا ريب في حرمتهما .
ومنها : صلاة المرأة في خلخال له صوت ، لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى وفي كمّه طير ، قال : « إن خاف الذهاب عليه فلا بأس » وقال : سألته عن الخلاخل هل يصلح للنساء والصبيان لبسها ؟ فقال : « إن كانت صمّاء فلا بأس ، وإن كان لها صوت فلا يصلح » ( 2 ) .
وعن ابن البراج : أنّه لا تصحّ الصلاة فيه ( 3 ) ، والرواية لا تدلّ عليه .
قيل : والرواية تفيد الكراهة مطلقاً ، فلا وجه للتخصيص بحال الصلاة ( 4 ) ، ويمكن استشعار ذلك بمناسبة صدر الرواية .
ومنها : صلاة المرأة عُطُلًا بضم العين والطاء المهملتين وتنوين اللام أي خالٍ جيدها من القلائد ، ففي رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « لا تصلَّي المرأة عطلًا » ( 5 ) .
وفي الفقيه قال الصادق عليه السلام : « لا ينبغي للمرأة أن تعطَّل نفسها ، ولو أن تعلَّق في عنقها قلادة ، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ، ولو أن تمسحها بالحناء مسحاً وإن كانت مسنّة » ( 6 ) وفي بعض الأخبار : « ولو تعلقن في أعناقهن سيراً » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 306 أبواب لباس المصلَّي ب 35 .
( 2 ) الكافي 3 : 404 ح 33 ، الفقيه 1 : 164 ح 775 ، الوسائل 3 : 336 أبواب لباس المصلَّي ب 60 ح 1 ، وب 62 ح 1 .
( 3 ) المهذّب 1 : 75 .
( 4 ) روض الجنان : 212 ، مجمع الفائدة 2 : 91 .
( 5 ) التهذيب 2 : 371 ح 1543 ، الوسائل 3 : 335 أبواب لباس المصلَّي ب 58 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 70 ح 283 ، الوسائل 3 : 335 أبواب لباس المصلَّي ب 58 ح 2 .
( 7 ) دعائم الإسلام 2 : 162 ح 580 ، مستدرك الوسائل 3 : 229 أبواب لباس المصلَّي ب 40 ح 1 .