وردّ بأنّه لا دلالة فيه على ذلك ( 1 ) .
ومنهم من فهم منه مشدود الأزرار .
وردّ بأنّ ظاهر الأخبار كراهة حلّ الأزرار في الصلاة ، وأنّه من عمل قوم لوط ( 2 ) .
وفيه : أنّ الظاهر من الأخبار المانعة عن الصّلاة في الثوب المحلول الأزرار هو ما يكون مظنّة لتكشّف العورة ، وما دلّ على أنّه من عمل قوم لوط الظاهر منه إرادة الحلّ بين الصلاة ، فإنّه من العبث كسائر أعمالهم ، أو تكون العلَّة فيها أيضاً ما ذكرنا معلَّلًا بأنّه من عمل قوم لوط .
أقول : ويحتمل إرادة الضيق الذي يوجب عدم حضور القلب ويمنع من بعض الآداب ، سواء حصل الضيق بسبب شدّ الأزرار أو غيره أيضاً .
ومنها : الصلاة في الثوب الرقيق الغير الحاكي للَّون ، لأخبارٍ كثيرة ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام صلَّى في إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عاتقه ، فقلت له : ما ترى للرجل يصلَّي في قميص واحد ؟ فقال : « إذا كان كثيفاً فلا بأس » ( 3 ) وغيرها ( 4 ) .
فإن حكى لون العورة فلا تجوز الصلاة فيه .
وفيما حكى الحجم قولان ، أظهرهما الكراهة ، للأصل ، وحصول الستر عرفاً ، ولما يظهر من الأخبار المعتبرة جواز الاكتفاء بقميص واحد إذا كان كثيفاً ، والغالب أنّ القميص الكثيف قد يحكي الحجم ، سيّما إذا كان رطباً ، وخصوصاً في النسوان ، فإن أبدانهن عورة .
هامش
( 1 ) كما في المدارك 3 : 208 .
( 2 ) الوسائل 3 : 285 أبواب لباس المصلَّي ب 23 .
( 3 ) الكافي 3 : 394 ح 2 ، الفقيه 1 : 243 ح 1081 ، التهذيب 2 : 217 ح 855 ، الوسائل 3 : 282 أبواب لباس المصلَّي ب 22 ح 1 .
( 4 ) الوسائل 3 : 281 أبواب لباس المصلَّي ب 21 ، 22 .