وقيل بالبطلان ( 1 ) ، محتجّاً بمرفوعة أحمد بن حمّاد عن الصادق عليه السلام ، قال : « لاتصلّ فيما شفّ أو وصف » ( 2 ) يعني الثوب الصيقل .
قال في المدارك : كذا فيما وجدناه من نسخ التهذيب ( 3 ) ، وذكر الشهيد في الذكرى أنّه وجده بلا « واو » بخط الشيخ أبي جعفر رحمه اللَّه ، وأنّ المعروف أو وصف بواوين ، قال : ومعنى شفّ لاحت منه البشرة ، أو وصف حكى الحجم ( 4 ) .
وقريبة منها مرفوعة محمّد بن يحيى ( 5 ) .
ولا يعارض بذلك ما قدّمناه من الأدلَّة ، وقد مرّ الإشكال في حديث التستّر بالنورة ، والظاهر عدم الاكتفاء به في الصلاة .
ومنها : اللثام للرجل والنقاب للمرأة ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال ، قلت له : أيصلَّي الرجل وهو متلثم ؟ فقال : « أما على الأرض فلا ، وأما على الدابة فلا بأس » ( 6 ) ويظهر منه خِفّة الكراهة في حال الركوب ، وقد مرّت موثّقة سماعة في مباحث ستر العورة ، وهاهنا أخبار كثيرة تدلّ على الجواز ( 7 ) ، ووجه الجمع بينها وبين ما ذكرنا الكراهة .
وأما صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ، هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة » ( 8 ) وفي معناها
هامش
( 1 ) الذكرى : 146 ، جامع المقاصد 2 : 95 .
( 2 ) التهذيب 2 : 214 ح 837 ، الذكرى : 146 ، الوسائل 3 : 282 أبواب لباس المصلَّي ب 21 ح 4 .
( 3 ) المدارك 3 : 187 .
( 4 ) الذكرى : 146 .
( 5 ) الكافي 3 : 402 ح 24 ، التهذيب 2 : 214 ح 838 ، الوسائل 3 : 282 أبواب لباس المصلَّي ب 21 ح 3 .
( 6 ) الكافي 3 : 408 ح 1 ، الفقيه 1 : 166 ح 778 ، التهذيب 2 : 229 ح 900 ، الاستبصار 1 : 397 ح 1516 ، الوسائل 3 : 306 أبواب لباس المصلَّي ب 35 ح 1 .
( 7 ) الوسائل 3 : 306 أبواب لباس المصلَّي ب 35 .
( 8 ) الكافي 3 : 315 ح 15 ، الفقيه 1 : 166 ح 778 ، التهذيب 2 : 229 ح 903 ، الاستبصار 1 : 397 ح 1519 ، الوسائل 3 : 307 أبواب لباس المصلَّي ب 35 ح 3 .