« إنّا لا نصلَّي في هذا ، ولا تصلَّوا في المشبع المضرّج » ( 1 ) الحديث .
وفي موثّقة حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام ، قال : « تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المفدم » ( 2 ) وفسّر المفدم بالحمرة المشبعة وبكلّ مشبع أيضاً ( 3 ) .
وفي رواية يزيد بن خليفة عنه عليه السلام : أنّه كره الصلاة في المشبع بالعصفر ، والمضرّج بالزعفران ( 4 ) .
ومنها : الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطَّي المفصل الذي بين القدم والساق وشيئاً من الساق ، فعن أكثر القدماء التحريم ( 5 ) ، وهو فتوى الفاضلين ( 6 ) ، والباقون على الكراهة ( 7 ) ، وصرّح كثير من الأصحاب بعدم النص ( 8 ) .
واستدلّ المانعون بعدم صلاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والصحابة والتابعين في هذا النوع .
ولعلَّهم أرادوا بذلك عدم الصلاة بعنوان الالتزام الدالّ على الحرمة ، وإلَّا فلا يتمّ الاستدلال بعد تسليم النقل .
أقول : قال ابن حمزة في الوسيلة : وروى أنّ الصلاة محظورة في النعل السندية والشمشك ( 9 ) ، فهذه الرواية مع عمل القدماء واستصحاب شغل الذمّة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 447 ح 7 ، الوسائل 3 : 335 أبواب لباس المصلَّي ب 59 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 402 ح 22 ، التهذيب 2 : 373 ح 1549 ، الوسائل 3 : 336 أبواب لباس المصلَّي ب 59 ح 2 .
( 3 ) الصحاح 5 : 2001 ، النهاية لابن الأثير 3 : 421 .
( 4 ) التهذيب 2 : 373 ح 1550 ، الوسائل 3 : 336 أبواب لباس المصلَّي ب 59 ح 3 .
( 5 ) كالمفيد في المقنعة : 153 ، والشيخ في النهاية : 98 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 75 ، وسلار في المراسم : 65 ولكن بعضهم اقتصر على ذكر الشمشك والجرموق والنعل السندية وهي من مصاديق ما يستر ظهر القدم ، وانظر المدارك 3 : 183 .
( 6 ) المحقّق في الشرائع 1 : 59 ، والمختصر النافع : 25 ، والعلامة في التذكرة 2 : 498 .
( 7 ) كالعلامة في المنتهي 1 : 230 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 166 .
( 8 ) منهم المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 101 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : 16 .
( 9 ) الوسيلة : 88 .