تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
« إنّا لا نصلَّي في هذا ، ولا تصلَّوا في المشبع المضرّج » ( 1 ) الحديث . وفي موثّقة حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام ، قال : « تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المفدم » ( 2 ) وفسّر المفدم بالحمرة المشبعة وبكلّ مشبع أيضاً ( 3 ) . وفي رواية يزيد بن خليفة عنه عليه السلام : أنّه كره الصلاة في المشبع بالعصفر ، والمضرّج بالزعفران ( 4 ) . ومنها : الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطَّي المفصل الذي بين القدم والساق وشيئاً من الساق ، فعن أكثر القدماء التحريم ( 5 ) ، وهو فتوى الفاضلين ( 6 ) ، والباقون على الكراهة ( 7 ) ، وصرّح كثير من الأصحاب بعدم النص ( 8 ) . واستدلّ المانعون بعدم صلاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والصحابة والتابعين في هذا النوع . ولعلَّهم أرادوا بذلك عدم الصلاة بعنوان الالتزام الدالّ على الحرمة ، وإلَّا فلا يتمّ الاستدلال بعد تسليم النقل . أقول : قال ابن حمزة في الوسيلة : وروى أنّ الصلاة محظورة في النعل السندية والشمشك ( 9 ) ، فهذه الرواية مع عمل القدماء واستصحاب شغل الذمّة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 447 ح 7 ، الوسائل 3 : 335 أبواب لباس المصلَّي ب 59 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 402 ح 22 ، التهذيب 2 : 373 ح 1549 ، الوسائل 3 : 336 أبواب لباس المصلَّي ب 59 ح 2 . ( 3 ) الصحاح 5 : 2001 ، النهاية لابن الأثير 3 : 421 . ( 4 ) التهذيب 2 : 373 ح 1550 ، الوسائل 3 : 336 أبواب لباس المصلَّي ب 59 ح 3 . ( 5 ) كالمفيد في المقنعة : 153 ، والشيخ في النهاية : 98 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 75 ، وسلار في المراسم : 65 ولكن بعضهم اقتصر على ذكر الشمشك والجرموق والنعل السندية وهي من مصاديق ما يستر ظهر القدم ، وانظر المدارك 3 : 183 . ( 6 ) المحقّق في الشرائع 1 : 59 ، والمختصر النافع : 25 ، والعلامة في التذكرة 2 : 498 . ( 7 ) كالعلامة في المنتهي 1 : 230 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 166 . ( 8 ) منهم المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 101 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : 16 . ( 9 ) الوسيلة : 88 .