يقوّي الحرمة .
ولكن الشيخ روى في كتاب الغيبة والطبرسي في كتاب الاحتجاج عن الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله ، هل يجوز للرجل أن يصلَّي وفي رجليه بطيط لا يغطَّي الكعبين أم لا يجوز ؟ فكتب في الجواب : « جائز » ( 1 ) .
قال في القاموس : البطيط رأس الخفّ بلا ساق ( 2 ) .
أقول : وعلى ما حقّقنا في مباحث الوضوء من معنى الكعب لا يدلّ على مطلبهم .
سلَّمنا عدم تعيّن معنى الكعب على ما ذكرنا ، فلا أقلّ من تشابه دلالة تلك الرواية ، ومقتضى الجمع بين الروايتين حمله على ما لا يستر ظهر القدم .
والظاهر أنّ الحرمة أو الكراهة ثابتتان فيما يستر أكثر ظهر القدم أيضاً . وأما ما لا يستر أكثر ظهر القدم كالنعال العربية ، أو ما له ساق كالجرموق والخفّ فلا خلاف في جواز الصلاة فيه ، وعدم الكراهة ، بل ويظهر من الأخبار استحبابها في النعال ( 3 ) ، والظاهر أنّها العربية ، بل ذكر بعض الأصحاب أنّه تستحبّ الصلاة فيها عند علمائنا ( 4 ) .
فائدة
:
يستحب التطيّب في الصلاة بالمسك وغيره ، فعن الصادق عليه السلام ، قال : « صلاة متطيّب أفضل من سبعين صلاة بغير طيب » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة : 234 ، الاحتجاج : 484 ، وانظر الوسائل 3 : 310 أبواب لباس المصلَّي ب 38 ح 4 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 351 .
( 3 ) الوسائل 3 : 308 أبواب لباس المصلَّي ب 37 .
( 4 ) الرياض 3 : 200 ، وانظر المعتبر 2 : 93 ، والتذكرة 2 : 498 .
( 5 ) الكافي 6 : 510 ح 7 ، الوسائل 3 : 315 أبواب لباس المصلَّي ب 43 ح 2 .