والمنديل فوق قميصي في الصلاة ، فقال : « لا بأس » ( 1 ) فمحمولتان على الرخصة والجواز ، فلا ينافي الكراهة ، مع احتمال إرادة التحزّم كما يشهد به الاتّزار بالمنديل وعليه يحمل ما نقلناه عن كتاب الكراجكي ، وعلى الاتّزار تحت القميص ، فإنّه لا كراهة فيه إجماعاً كما نقله العلامة ( 2 ) .
وأما صحيحة حمّاد بن عيسى قال : كتب الحسن بن عليّ بن يقطين إلى العبد الصالح عليه السلام ، هل يصلَّي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشّح به فوق القميص ؟ فكتب : « نعم » ( 3 ) فهي محمولة على الرخصة جمعاً بين الأخبار .
ومنها : القباء المشدود في غير الحرب ، ذكره أكثر الأصحاب ، وحرّمه ابن حمزة ( 4 ) .
وقال المفيد : لا يجوز لأحد أن يصلَّي وعليه قباء مشدود إلَّا أن يكون في الحرب فلا يتمكَّن أن يحلَّه ، فيجوز ذلك للاضطرار ( 5 ) .
وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل العبارة : ذكر ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه ، وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ، ولم أعرف به خبراً مسنداً ( 6 ) .
وربّما فهم منه المحزم ( 7 ) ، واستدلّ عليه بما رواه العامّة أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « لا يصلَّي أحدكم وهو محزّم » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 166 ح 780 ، التهذيب 2 : 214 ح 842 ، الاستبصار 1 : 388 ح 1475 ، الوسائل 3 : 288 أبواب لباس المصلَّي ب 24 ح 5 .
( 2 ) المنتهي 1 : 232 .
( 3 ) التهذيب 2 : 215 ح 844 ، الاستبصار 1 : 388 ح 1477 ، الوسائل 3 : 288 أبواب لباس المصلَّي ب 24 ح 7 .
( 4 ) الوسيلة : 88 .
( 5 ) المقنعة : 152 .
( 6 ) التهذيب 2 : 232 .
( 7 ) كالشهيد في الذكرى : 148 .
( 8 ) مسند أحمد 2 : 232 .