ما ذكر أخبار أُخر لا حاجة إلى ذكرها ( 1 ) .
وأنت خبير بأنّ ظاهر هذه الأخبار الإدارة تحت اللحيين ، وما أوّله صاحب البحار بأنّ في صورة الإسدال أيضاً إدارة من الخلف إلى جانب الصدر ( 2 ) ، فهو خروج عن ظاهر هذه الأخبار ، وعن كلام اللغويين ، فلاحظ كلماتهم ( 3 ) .
وجمع في الوسائل بين الأخبار بجعل هذه محمولة على وقت إرادة السفر والحاجة ( 4 ) .
والسيد ابن طاوس جعل الروايات الأُول في بيان العمامة التي يعتمّ بها المسافر ليأمن عن خطر السفر ( 5 ) .
وظنّي أنّ كليهما حسن ، والجمع بينهما أحسن .
ثمّ إنّ التحنّك لمّا صار في أمثال هذه البلاد مهجوراً ، فربّما يقال : إنّ فعله صار من لباس الشهرة المنهيّ عنه في الأخبار ، مثل حسنة أبي أيّوب الخزّاز ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « إنّ اللَّه يبغض شهرة اللباس » ( 6 ) .
ورواية ابن مسكان ، عن رجل ، عنه عليه السلام ، قال : « كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً لشهرة ، أو يركب دابة لشهرة » ( 7 ) .
وفي رواية أُخرى : « من لبس ثوباً يشهره كساه اللَّه يوم القيمة ثوباً من النار » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 291 أبواب لباس المصلَّي ب 26 .
( 2 ) بحار الأنوار 80 : 199 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1581 .
( 4 ) الوسائل 3 : 291 .
( 5 ) الأمان : 91 .
( 6 ) الكافي 6 : 444 ح 1 ، الوسائل 3 : 354 أبواب أحكام الملابس ب 12 ح 1 .
( 7 ) الكافي 6 : 445 ح 2 ، الوسائل 3 : 354 أبواب أحكام الملابس ب 12 ح 2 .
( 8 ) الكافي 6 : 445 ح 4 ، الوسائل 3 : 354 أبواب أحكام الملابس ب 12 ح 4 .