وأما سدل الثوب مطلقاً كما في العباءة فوق الأثواب والممطرة والفراء وغير ذلك فالظاهر عدم الكراهة ، وتدلّ عليه موثّقة ابن بكير أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلَّي ويرسل جانبي ثوبه ، قال : « لا بأس » ( 1 ) .
وفي قرب الإسناد ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السلام ، قال : « إنّما يكره السدل على الأُزر بغير قميص ، وأما على القميص والجباب فلا بأس » ( 2 ) .
ومنها : الصلاة في العمامة من دون حنك إجماعاً كما في المعتبر والمنتهى ( 3 ) ، وبعبارة أخرى تكره الصلاة مقتعطاً وفي الطابقية ، لا أنّ الصلاة تكره في القلنسوة الخالية أيضاً ، فمن حاول التعمّم ينبغي أن لا يترك التحنّك ، إلَّا على القول بكون ترك المستحبّ مكروهاً .
وعن الصدوق القول بالتحريم ، قال : وسمعت مشايخنا رضي اللَّه عنهم يقولون : لا تجوز الصلاة في الطابقية ، ولا يجوز للمعتمّ أن يصلَّي إلَّا وهو متحنّك ( 4 ) .
وقد ذكر جماعة من أصحابنا أنّه لا نصّ في خصوص استحباب العمامة للصلاة ( 5 ) ، وليس كذلك ، بل الروايات موجودة ، منها ما ذكره في مكارم الأخلاق عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « ركعتان بعمامة أفضل من أربع بغير عمامة » ( 6 ) وفي كتاب عوالي اللئالي ( 7 ) وكتاب جامع الأخبار ( 8 ) أيضاً ما يدلّ على ذلك .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 169 ح 796 ، الوسائل 3 : 290 أبواب لباس المصلَّي ب 25 ح 4 .
( 2 ) قرب الإسناد : 54 ، الوسائل 3 : 291 أبواب لباس المصلَّي ب 25 ح 8 بتفاوت .
( 3 ) المعتبر 2 : 97 ، المنتهي 1 : 233 .
( 4 ) الفقيه 1 : 172 .
( 5 ) البحار 80 : 199 .
( 6 ) مكارم الأخلاق : 119 ، الوسائل 3 : 378 أبواب أحكام الملابس ب 30 ح 8 .
( 7 ) عوالي اللآلي 2 : 214 ح 6 ، وج 4 : 37 ح 128 .
( 8 ) جامع الأخبار : 91 ، مستدرك الوسائل 3 : 231 أبواب لباس المصلَّي ب 44 ح 1 .