وكذلك ذكروا أنّه لاخبر يدلّ على كراهة العمامة بدون التحنّك في الصلاة ، بل ما يدلّ على ذلك عام لجميع الأوقات ( 1 ) ، وعن عوالي اللئالي أيضاً أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « من صلَّى بغير حنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلَّا نفسه » ( 2 ) .
ثمّ إنّ الظاهر من التحنّك الوارد في الأخبار هو أن يدير جزء من العمامة تحت الحنك ويغرزه في الطرف الأخر ، وهو صريح كلام اللغويين ( 3 ) .
وقال في البحار : الذي نفهمه من الأخبار هو إرسال طرف العمامة من تحت الحنك وإسداله ، وأورد شطراً من الأخبار الدالَّة على كيفية عمامة رسول اللَّه صلَّى اللَّه وآله والملائكة المسوّمين ، وكيفيّة عمامة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير ، وعمامة عليّ بن الحسين عليه السلام ، والأخبار الواردة في تعميم الميّت ، فإنّها كلَّها مشتملة على إسدال طرف العمامة ( 4 ) .
ويظهر من بعضها استحباب إسدال الطرفين أحدهما الذي بين الكتفين أقصر من الذي على الصدر .
فلنذكر منها ما رواه الكليني في الصحيح عن الرضا عليه السلام : في قول اللَّه عز وجل * ( مُسَوِّمِينَ ) * ( 5 ) قال : « العمائم ، اعتمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسدلها من بين يديه ومن خلفه ، واعتمّ جبرئيل عليه السلام فسدلها من بين يديه ومن خلفه » ( 6 ) .
وما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قال : « عمّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليّاً عليه السلام بيده فسدلها من بين يديه ، وقصّرها من خلفه قدر أربع
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 291 أبواب لباس المصلَّي ب 26 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 37 ح 128 ، الذكرى : 149 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1581 .
( 4 ) البحار 80 : 189 .
( 5 ) آل عمران : 125 .
( 6 ) الكافي 6 : 460 ح 2 ، الوسائل 3 : 377 أبواب أحكام الملابس ب 30 ح 1 .