وقارب ركبتيه ، ليس على منكبيه منه إلَّا قدر جناحي الخطَّاف ، وكان إذا ركع سقط عن منكبيه ، وكلَّما سجد يناله عنقه فردّه على منكبيه بيده ، ولم يزل ذلك دأبه ودأبه مشتغلًا به حتّى انصرف » ( 1 ) .
وفيه : مع ما فيه من خلاف الظاهر وعدم ظهور التأييد أنّ رواية جميل تدفعه ، قال : سأل مرازم أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر معه ، عن الرجل الحاضر يصلَّي في إزار مؤتزراً به ، قال : « يجعل على رقبته منديلًا أو عمامة يرتدي بها » ( 2 ) .
وأما كيفية الارتداء فهو أن يلقي الثوب على المنكبين ، ثم يفعل بطرفيه ما تضمّنته صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة .
ويظهر من الصحيحة وغيرها مثل رواية ابن بكير الَّتي رواها الصدوق جواز الإسدال ( 3 ) .
فأما الإسدال المنهي عنه في الأخبار المحكوم عليه بالكراهة في كلام الأكثر ، فربّما فسّر بأن يضع وسط الرداء على رأسه ، ويرسل طرفيه ، والذي لا ضرر فيه هو فيما لو وضع وسطه على المنكبين .
وربّما فسرّ بأن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك .
وروى الصدوق بسنده ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « خرج أمير المؤمنين عليه السلام على قوم فرآهم يصلَّون في المسجد قد أسدلوا أرديتهم ، فقال لهم : ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود وقد اخرجوا من فهرهم ، يعني بِيَعهم ، إيّاكم وسدل ثيابكم » ( 4 ) وجعل ابن الأثير مبنى هذا الحديث هو التفسير الأوّل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 167 ح 784 ، الوسائل 3 : 284 أبواب لباس المصلَّي ب 22 ح 10 .
( 2 ) الكافي 3 : 395 ح 6 ، التهذيب 2 : 366 ح 1518 ، الوسائل 3 : 283 أبواب لباس المصلَّي ب 22 ح 4 .
( 3 ) الفقيه 1 : 169 ح 796 ، الوسائل 3 : 290 أبواب لباس المصلَّي ب 25 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 168 ح 791 ، الوسائل 3 : 290 أبواب لباس المصلَّي ب 25 ح 3 .
( 5 ) النهاية لابن الأثير 2 : 355 .