أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها » ( 1 ) .
ورواية أبي مريم الأنصاري قال : صلَّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلمّا انصرف قلت له : عافاك اللَّه صلَّيت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ؟ ! فقال : « إنّ قميصي كثيف ، فهو يجزي أن لا يكون عليّ إزار ولا رداء ، وإنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلَّم فأجزأني ذلك » ( 2 ) .
وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ، أنّه قال : « أدنى ما يجزئك أن تصلَّي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطَّاف » ( 3 ) .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ليس معه إلَّا سراويل ، قال : « يحلّ التكَّة منه فيطرحها على عاتقه ، ويصلَّي » قال : « وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلَّد السيف ويصلَّي قائماً » ( 4 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) ورواية جميل ( 6 ) أيضاً تدلَّان على استحباب أن يجعل على عاتقه حبلًا أو منديلًا أو نحو ذلك لمن صلَّى في سراويل أو إزار .
وأنت خبير بأن هذه الأخبار لا تنفي استحباب الرداء في غير الصور المذكورة كما لا يخفى على المتأمّل ، لأنّ غاية السبب الخاصّ إفادة حكم الخاص فقط لو لم يكن الجواب عامّاً ، وأما نفيه عن الغير فلا .
فإن قلت : نعم ، ولكن ثبوته في الغير يحتاج إلى دليل .
قلت : يمكن الاستدلال بصحيحة زرارة المتقدّمة ، فإنّها مطلقة لا اختصاص لها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 394 ح 3 ، التهذيب 2 : 366 ح 1521 ، الوسائل 3 : 329 أبواب لباس المصلَّي ب 53 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 280 ح 1113 ، الوسائل 3 : 284 أبواب لباس المصلَّي ب 22 ح 7 .
( 3 ) الفقيه 1 : 166 ح 783 ، الوسائل 3 : 330 أبواب لباس المصلَّي ب 53 ح 6 .
( 4 ) الفقيه 1 : 166 ح 782 ، التهذيب 2 : 366 ح 1519 ، الوسائل 3 : 329 أبواب لباس المصلَّي ب 53 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 393 ح 1 ، التهذيب 2 : 216 ح 852 ، الوسائل 3 : 283 أبواب لباس المصلَّي ب 22 ح 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 395 ح 6 ، التهذيب 2 : 366 ح 1518 ، الوسائل 3 : 329 أبواب لباس المصلَّي ب 53 ح 4 .