تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
لمن يعلم أنّه يأكل الجرّي ويشرب الخمر فيرده ، أيصلَّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « لا يصلَّي فيه حتّى يغسله » ( 1 ) . وصحيحة العيص بن القاسم عنه عليه السلام : في الرجل يصلَّي في إزار المرأة وفي ثوبها ويعتم بخمارها ، قال : « نعم إذا كانت مأمونة » ( 2 ) إلى غير ذلك . وإنّما حملناها على الكراهة ، للأصل والاستصحاب ، والأخبار الكثيرة الدالَّة على عدم جواز نقض اليقين إلَّا بيقين ، فقد روى عبد اللَّه بن سنان في الصحيح ، عنه عليه السلام ، قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر : إنّي أُعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أُصلي فيه ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه » ( 3 ) . وفي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام : عن الصلاة في ثوب المجوس ، قال : « يرشّ بالماء » ( 4 ) . ويمكن تخصيص الكراهة بغير الأثواب التي ينسجها الكفّار ، كالثياب السابريّة وغيرها ، لشيوع البلوى ، وعِظم الابتلاء ، فقد روى معاوية بن عمّار في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الثياب السابريّة تعملها المجوس وهم أخباث يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأُصلَّي فيها ؟ قال : « نعم » . قال معاوية : فقطعت له قميصاً وخطته وفتلت له أزراراً ورداء من السابري ، ثمّ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 405 ح 5 ، التهذيب 2 : 361 ح 1494 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1498 ، الوسائل 2 : 1095 أبواب النجاسات ب 74 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 402 ح 19 ، الفقيه 1 : 166 ح 781 ، التهذيب 2 : 364 ح 1511 ، الوسائل 3 : 325 أبواب لباس المصلَّي ب 49 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 2 : 361 ح 1495 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1497 ، الوسائل 2 : 1095 أبواب النجاسات ب 74 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 362 ح 1498 ، الوسائل 2 : 1093 أبواب النجاسات ب 73 ح 3 .