المفتاح في غلاف فلا بأس ( 1 ) .
ويظهر من هذه الرواية عدم الاكتفاء بالستر بالثياب ، فلا يكفي كون المفتاح في الكيس مثلًا حتّى يلفّ في خرقة أو يدرج في غلاف ، لأنّ الغالب أنّ التكَّة مستورة بالقميص .
وقال المحقّق : وتسقط الكراهة مع ستره ، وقوفاً بالكراهة على موضع الوفاق ممن كرهه ( 2 ) .
ولا يبعد الاكتفاء بمطلق الستر كما هو ظاهر الأصحاب ، لما رواه الطبرسي في الاحتجاج ، عن الحميري : أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الفصّ الخماهن ، هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه ؟ فكتب الجواب : « فيه كراهية أن يصلَّى فيه » .
وسأله عن الرجل يصلَّي وفي كمّه أو سراويله سكَّين أو مفتاح حديد ، هل يجوز ذلك ؟ فكتب في الجواب : « جائز » ( 3 ) .
والخماهن : هو الحجر الأسود الذي يجعل منه الفصّ كما ذكره بعض أهل اللغة ( 4 ) ، وقيل : هو الحديد الصيني ( 5 ) ، ولعلَّهما واحد .
والأحوط الاجتناب عن الحديد في غير الغلاف والخرقة ، سيّما الخاتم ، للتأكيد الوارد في الأخبار .
ومنها : الصلاة في ثوب مَن لا يتحرّز عن النجاسة ، للأخبار الكثيرة ، منها صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي يعير ثوبه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 404 ح 35 ، الوسائل 3 : 303 أبواب لباس المصلَّي ب 32 ح 3 .
( 2 ) المعتبر 2 : 98 .
( 3 ) الاحتجاج : 483 ، الوسائل 3 : 305 أبواب لباس المصلَّي ب 32 ح 11 .
( 4 ) انظر فرهنك معين 1 : 1440 .
( 5 ) دهخدا 6 : 8736 .