وفي قرب الإسناد بسنده ، عن عليّ بن جعفر ، عنه عليه السلام ، قال : وسألته عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل ، سبع أو طير ، أيصلَّى فيه ؟ قال : « لا بأس » ( 1 ) .
وصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام : في حديث أنّه أراه خاتم أبي الحسن عليه السلام وفيه وردة وهلال في أعلاه ( 2 ) ، إلى غير ذلك مما ورد في النهي والرخصة .
ثمّ إنّ ظاهر الأكثر عدم الفرق بين صورة الحيوان وغيره ، وخصّه ابن إدريس بصورة الحيوان ( 3 ) .
ولا يبعد ترجيح مذهب ابن إدريس ، نظراً إلى تتبّع الأخبار واستفادة إرادة ذي الروح منها ، وكذلك بالنظر إلى كلام بعض اللغويين ( 4 ) ، وإن كان ظاهر أكثرهم العموم .
وقال في المصباح المنير : وفي ثوبه تماثيل ، أي صور حيوانات مصوّرة ( 5 ) .
ويؤيّده كلّ ما دلّ على جواز تصوير غير ذوات الأرواح من الآية والأخبار المتظافرة المعتبرة ، وكلّ ما دلّ من الأخبار على أنّ إحداث نقص في صورة الحيوان يكفي في رفع الكراهة ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، قال : « لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة منه » ( 6 ) .
ويستفاد من بعض الأخبار الواردة في الصلاة على البساط أنّ الصورة إذا كانت لها عين واحدة لا تضرّ ( 7 ) ، وفي بعضها الاكتفاء بكسر رؤس التماثيل ، فإنّ الحيوان
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 94 ، الوسائل 3 : 463 أبواب مكان المصلَّي ب 32 ح 10 .
( 2 ) الكافي 6 : 473 ح 4 ، الوسائل 3 : 322 أبواب لباس المصلَّي ب 46 ح 1 .
( 3 ) السرائر 1 : 270 .
( 4 ) الصحاح 5 : 1816 .
( 5 ) المصباح المنير 2 : 564 .
( 6 ) التهذيب 2 : 363 ح 1503 ، الوسائل 3 : 320 أبواب لباس المصلَّي ب 45 ح 13 .
( 7 ) الكافي 3 : 392 ح 22 ، التهذيب 2 : 363 ح 1506 ، الوسائل 3 : 318 أبواب لباس المصلَّي ب 45 ح 7 .