هذه الأخبار أيضاً إشكال ، والأحوط الاجتناب ، بل الأظهر . وكذلك العَلَم وغيره كما صرّح به في الذكرى ( 1 ) .
ولا يبعد استفادة الحكمين من رواية النميري ، فإن تفريع تحريم اللبس على تحريم التزيّن به ومن أفراد التزيّن به أن يلبس ثوباً علمه من الذهب أو زرّه أو كفه يفيد ذلك .
ولعلّ العلامة والشهيد وغيرهما أيضاً فهموا ذلك من هذه الرواية فأفتوا ببطلان الصلاة في المموّه به والملحم وغير ذلك ، سيّما وصدق لبس الذهب في العرف إنما يتحقّق غالباً في أمثال ذلك ؛ لغاية ندرة لباس يكون من الذهب الخالص ، هذا الكلام في الرّجال .
وأما النساء فلا خلاف في عدم المنع مطلقاً ، وتدلّ عليه الروايات أيضاً .
وأما حمله واستصحابه مسكوكاً كان أو غير مسكوك فلم نقف على شيء يدلّ على بطلان الصلاة به ، فلا وجه للتأمّل فيه .
نعم إن اجتنب عنه سيّما لو لم يخف نسيانه وتلفه وخصوصاً في غير المسكوك كما قد يستفاد من رواية النميري لكان أولى وأحوط ، بل الظاهر أنّ إخراجه فيما لو خيف ضياعه مرجوح بل قد يحرم .
[ الموضع ] الحادي عشر : المشهور بين أصحابنا بطلان الصلاة في الثوب المغصوب
وأنّه يجب أن يكون مباح الاستعمال بالملك أو بالإذن الصريح أو الفحوى أو بشاهد الحال ، حتى قال الشهيد في البيان : لا يجوز في الثوب المغصوب ولو خيطاً ( 2 ) . وادّعى في الذكرى الإجماع على أصل الحكم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 146 .
( 2 ) البيان : 58 .
( 3 ) الذكرى : 146 .