[ الموضع ] العاشر : لا خلاف بين الأصحاب في تحريم لبس الذهب للرجال
كما صرّح به الفاضل المجلسي رحمه اللَّه .
والظاهر أنّ اتّفاقهم على حرمة اللبس للرجال مستلزم لاتّفاقهم على بطلانها به أيضاً .
قال في البحار : وأما تحريم لبس الذهب للرجال فلا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في بطلان الصلاة فيما لا تتمّ فيه ، ذهب العلَّامة والأكثر إلى البطلان ( 1 ) ، انتهى ، وهو الظاهر من كلام الفاضلين ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، حيث خصّوا ذكر الخلاف في البطلان بما لا تتمّ فيه الصلاة .
وأما المموّه والمخلوط بالذهب بأن تكون لحمته أو سداه ذهباً ، وكذلك الخاتم المموّه ففيه أيضاً خلاف بينهم ، وصرّح في التحرير بالبطلان ( 4 ) ، ولعلَّه قول الأكثر .
وقال في الذكرى : ورابعها الذهب ، والصلاة فيه حرام على الرجال ، فلو موّه به ثوباً وصلَّى فيه بطلت ، بل لو لبس خاتماً منه وصلَّى فيه بطلت صلاته ، قاله الفاضل ( 5 ) ، لقول الصادق عليه السلام : « جعل اللَّه الذهب حلية لأهل الجنة ، فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه » رواه موسى بن أكيل النميري ( 6 ) ، وفعل المنهي عنه مفسد للعبادة . وقوّى في المعتبر عدم الإبطال بلبس الخاتم من الذهب ؛ لإجرائه مجرى لبس خاتم مغصوب ( 7 ) ، والنهي ليس عن فعل من أفعال الصلاة ، ولا عن شرط من شروطها .
هامش
( 1 ) البحار 80 : 251 ، وانظر المنتهي 1 : 230 ، والفقيه 1 : 253 ح 775 ، ونقله عن الإسكافي في المختلف 2 : 82 .
( 2 ) المعتبر 2 : 92 ، المنتهي 1 : 230 .
( 3 ) الدروس 1 : 150 ، الرياض 3 : 195 .
( 4 ) التحرير 1 : 30 .
( 5 ) المنتهي 1 : 230 .
( 6 ) التهذيب 2 : 227 ح 894 ، الوسائل 3 : 300 أبواب لباس المصلَّي ب 30 ح 5 بتفاوت .
( 7 ) المعتبر 2 : 92 .