ورواية يوسف بن إبراهيم المتقدّمة ( 1 ) ، وروايته الأُخرى ، وفي آخرها : « إنّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ، ولا يكره للنساء » ( 2 ) وجهالة يوسف لا تضرّ مع كون صفوان بن يحيى من جملة الرواة عنه .
وأما وجه عدم شمول مثل صحيحة محمّد بن عبد الجبار لها فظهر مما مرّ .
ويؤيّد ذلك أيضاً : أنّ الرواة مكرّراً كانوا يسألون عن حال الرجال ، فكأن حكم الجواز للنساء كان مفروغاً عنه عندهم ، ولزوم الحرج والعسر الشديد في نزعهن إيّاه في حال الصلاة وتبديله .
ويشهد بحقّيّة ذلك فعل المسلمين في الأعصار والأمصار من دون نكير ، مع كونه مما تعمّ به البلوى .
وبالجملة فالظاهر عدم الإشكال في المسألة والحمد لله .
[ المسألة ] الرابعة : الأظهر جواز الافتراش بالحرير والركوب عليه
قال في المدارك : وهو المعروف من مذهب الأصحاب ( 3 ) ، وممن صرّح بجواز الصلاة عليه أيضاً الشهيد في الذكرى ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) .
وحكى في المختلف عن بعض المتأخّرين القول بالمنع ( 6 ) ، وتردّد في المعتبر ؛ لعموم تحريمه على الرجال ( 7 ) .
لنا : الأصل ، وصحيحة عليّ بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 171 ح 808 ، التهذيب 2 : 208 ح 817 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1467 ، الوسائل 3 : 272 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 6 .
( 2 ) الكافي 6 : 451 ح 5 ، الوسائل 3 : 263 أبواب لباس المصلَّي ب 10 ح 2 ، وب 16 ح 1 .
( 3 ) المدارك 3 : 179 .
( 4 ) الذكرى : 145 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف 2 : 81 .
( 6 ) المختلف 2 : 81 .
( 7 ) المعتبر 2 : 90 .