وظاهره جزم الحسين بكون ذلك عن الإمام ، فلا يرد تضعيف المحقّق بأنّه لم يسمعه من محدّث ، وإنّما رآه في كتاب ( 1 ) .
وفي معنى هذه الرواية رواية سفيان بن السمط ، وفي الفقيه كتب يعني إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمّد الحسن عليه السلام : في الرجل يجعل في جبّته بدل القطن قزّاً ، هل يصلَّي فيه ؟ فكتب : « نعم ، لا بأس به » وأوّله بقزّ الماعز ، وهو أيضاً بعيد ( 2 ) .
ولكن الاحتياط في الترك ، ويمكن حمل الروايات على التقيّة .
[ المسألة ] الثالثة : لا خلاف في جواز لبس الحرير للنساء
عند أهل العلم ، بل هو بديهي من الدين .
وأما جوازه في الصلاة فالمشهور فيه أيضاً ذلك ، خلافاً للصدوق ، فقال : لم تَرِد الرخصة بجواز صلاتهن فيه ، فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال والنساء ( 3 ) .
ولعلَّه أراد بذلك العموم رواية زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام نهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلَّا ما كان من حرير مخلوط بخزٍ لحمته أو سداه خزّ أو قطن أو كتان ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء ( 4 ) .
وهي مع ضعفها وعدم وضوح دلالتها لا تقاوم أدلَّة المشهور ، مثل موثّقة ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « النساء يلبسن الحرير والديباج إلَّا في الإحرام » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 91 .
( 2 ) الفقيه 1 : 171 ح 807 .
( 3 ) الفقيه 1 : 171 .
( 4 ) التهذيب 2 : 367 ح 1524 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1468 ، الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 5 .
( 5 ) الكافي 6 : 454 ح 8 ، الوسائل 3 : 275 أبواب لباس المصلَّي ب 16 ح 3 .