فقال : « إن كان فيه خلط فلا بأس » ( 1 ) .
وأما قولهم عليهم السلام : « إنّما يكره الحرير المبهم للرجال » فلا يفيد الجواز ، إذ المبهم في مقابل المخلوط ، لا الموصول بالغير كما لا يخفى .
فلو فرض نسج ثوب له خطوط متساوية كلّ خطَّ منها موضع أربع أصابع أو أكثر ، ويكون خط منها حريراً محضاً والآخر مخلوطاً وهكذا فتصحّ الصلاة فيها . ولو وُصلت القطعات على هذا الأُسلوب فالأظهر عدم الجواز .
وممّا ذكرنا يظهر الإشكال في حكم ما لو خيط من الإبريسم على الكرباس متّصلًا بحيث يحيط الثوب كما هو المتداول الان في سراويل النساء .
وأما المحشوّ بالقز ، ففيه قولان ، ظاهر المشهور المنع على ما يظهر من المعتبر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ، حيث نسبا الجواز إلى الشافعي ، وظاهر الذكرى جوازه ( 4 ) ، واستحسنه بعض المتأخّرين ( 5 ) .
واحتجّوا بالعمومات ، وبأنّه إسراف . وفي تبادره من العمومات منع ، وكذلك في كونه إسرافاً مطلقاً .
ويدلّ على الجواز ما رواه الحسين بن سعيد قال : قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب إليه قرأته : « لا بأس بالصلاة فيه » ( 6 ) وطريق الشيخ إلى الحسين صحيح كما في الخلاصة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 455 ح 14 ، الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 4 .
( 2 ) المعتبر 2 : 91 .
( 3 ) التذكرة 2 : 475 .
( 4 ) الذكرى : 145 .
( 5 ) البحار 80 : 239 .
( 6 ) التهذيب 2 : 364 ح 1509 ، الوسائل 3 : 323 أبواب لباس المصلَّي ب 47 ح 1 .
( 7 ) رجال العلامة الحلَّي : 276 الفائدة الثامنة .