تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

[ المسألة ] الثانية : الحرير المنهي عنه هو الحرير المحض

فلا يضرّ المخلوط بالقطن أو الكتان أو الخز أو غيره مما تجوز الصلاة فيه ، وهو إجماعيّ كما نصّ عليه غير واحد . ويدلّ عليه لفظ « المحض » في الأخبار المتقدّمة ، وخصوص الأخبار الكثيرة الناصّة على جواز المخلوط ، مثل صحيحة البزنطي ( 1 ) ، ورواية عبيد بن زرارة ( 2 ) ، ورواية إسماعيل بن الفضل ( 3 ) وغيرها . ولا فرق بين كون الخليط أقلّ أو أكثر ، ويصدق ولو كان عشراً ، ما لم يكن مستهلكاً بحيث يصدق على الثوب أنّه إبريسم ، كما نصّ عليه في المعتبر ( 4 ) . ولا ترفع المحضيّة خياطته بغير الإبريسم ، ولا كون بطانته فقط غير الحرير أو ظهارته فقط ، ولا النقش عليه بغير الإبريسم . ولا يخفى أنّ المتبادر من المحض والخليط هو ما كان بحسب النسج ، وأما لو وصلت قطعات من حرير بقطعات من كرباس ونحوه وخيط منها ثوب ففيه إشكال ، ويمكن جعله من باب العلم ، ويظهر حكمه مما سبق . ويمكن أن يقال بالمنع ، نظراً إلى العمومات والاستثناء المذكور في الأخبار الكثيرة ، مثل رواية زرارة ( 5 ) وغيرها الناهية عن الحرير إلَّا إذا كان من حرير مخلوط بخزٍ لحمته أو سداه خز أو قطن أو كتان ، والمشترطة نفي البأس عن القز بما إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان ونحو ذلك ( 6 ) ، فيبقى الباقي تحت المستثنى منه ، ورواية إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السلام : في الثوب يكون فيه الحرير ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 455 ح 11 ، الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 454 ح 10 ، الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 2 . ( 3 ) الكافي 6 : 455 ح 14 ، الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 4 . ( 4 ) المعتبر 2 : 90 . ( 5 ) التهذيب 2 : 367 ح 1524 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1468 ، الوسائل 3 : 371 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 5 . ( 6 ) الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 .