[ المسألة ] الثانية : الحرير المنهي عنه هو الحرير المحض
فلا يضرّ المخلوط بالقطن أو الكتان أو الخز أو غيره مما تجوز الصلاة فيه ، وهو إجماعيّ كما نصّ عليه غير واحد .
ويدلّ عليه لفظ « المحض » في الأخبار المتقدّمة ، وخصوص الأخبار الكثيرة الناصّة على جواز المخلوط ، مثل صحيحة البزنطي ( 1 ) ، ورواية عبيد بن زرارة ( 2 ) ، ورواية إسماعيل بن الفضل ( 3 ) وغيرها .
ولا فرق بين كون الخليط أقلّ أو أكثر ، ويصدق ولو كان عشراً ، ما لم يكن مستهلكاً بحيث يصدق على الثوب أنّه إبريسم ، كما نصّ عليه في المعتبر ( 4 ) .
ولا ترفع المحضيّة خياطته بغير الإبريسم ، ولا كون بطانته فقط غير الحرير أو ظهارته فقط ، ولا النقش عليه بغير الإبريسم .
ولا يخفى أنّ المتبادر من المحض والخليط هو ما كان بحسب النسج ، وأما لو وصلت قطعات من حرير بقطعات من كرباس ونحوه وخيط منها ثوب ففيه إشكال ، ويمكن جعله من باب العلم ، ويظهر حكمه مما سبق .
ويمكن أن يقال بالمنع ، نظراً إلى العمومات والاستثناء المذكور في الأخبار الكثيرة ، مثل رواية زرارة ( 5 ) وغيرها الناهية عن الحرير إلَّا إذا كان من حرير مخلوط بخزٍ لحمته أو سداه خز أو قطن أو كتان ، والمشترطة نفي البأس عن القز بما إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان ونحو ذلك ( 6 ) ، فيبقى الباقي تحت المستثنى منه ، ورواية إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السلام : في الثوب يكون فيه الحرير ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 455 ح 11 ، الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 454 ح 10 ، الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 2 .
( 3 ) الكافي 6 : 455 ح 14 ، الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 4 .
( 4 ) المعتبر 2 : 90 .
( 5 ) التهذيب 2 : 367 ح 1524 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1468 ، الوسائل 3 : 371 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 5 .
( 6 ) الوسائل 3 : 271 أبواب لباس المصلَّي ب 13 .