في بعض مسائله ( 1 ) ، ومال إلى المنع المحقّق البهائي ( 2 ) ، والمحقّق الأردبيلي ( 3 ) ، وتردّد فيه صاحب الكفاية ( 4 ) . والأظهر الأوّل .
واحتجّوا على ذلك بما رواه العامّة عن عمر : إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن الحرير إلَّا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع ( 5 ) .
وروت أسماء في الصحاح أنّه كان للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله جبّة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج ، وكان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يلبسها ( 6 ) .
وبما رواه أصحابنا عن جرّاح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ( 7 ) .
وفي دلالة الأخيرة تأمّل ، لمنع ثبوت الحقيقة الشرعية في الكراهة ، وضعف الأخبار لا يضرّ مع انجبارها بعمل الأصحاب .
وحجّة المنع : العمومات .
والجواب : منع تبادر ذلك منها ، إذ لا يصدق عليه الثوب ، ولا يصدق على من صلَّى في الثوب الموصوف أنّه صلَّى في الحرير ، بخلاف الصلاة في القلنسوة والجورب والخف ، بل والتكة أيضاً ، سيّما في اصطلاح الأخبار ، وخصوصاً فيما ورد في الصلاة في الثياب فلاحظها . وتؤيّده الرواية الآتية في الأزرار أيضاً .
والمراد بالكف ما يجعل على رؤس الأكمام وحول الذيل ، سواء جعل على بطانته أو ظهارته ، وحول الزنق ، وهو موضع الزناق ، أعني الجلدة التي هي تحت
هامش
( 1 ) حكاه عنه في مدارك الأحكام 3 : 181 على ما في نسخة غير معتبرة أوردتها في الهامش .
( 2 ) الحبل المتين : 183 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 85 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 16 .
( 5 ) صحيح مسلم 3 : 643 ح 15 ، سنن أبي داود 4 : 47 ح 4042 .
( 6 ) صحيح مسلم 4 : 303 ح 2069 ، مسند أحمد 6 : 348 .
( 7 ) الكافي 3 : 403 ح 27 ، وج 6 : 454 ح 6 ، الوسائل 3 : 268 أبواب لباس المصلَّي ب 11 ح 9 .