وقال في المغرب : الديباج الثوب الذي سداه ولحمته إبريسم وعنده اسم للنّقش ( 1 ) .
قال في الوافي : الديباج نوع من الثياب يتّخذ من الحرير ، وكأنّه حرير منقوش ، فارسي معرّب ، ويقال لثوب الكعبة ديباج الكعبة لنقشه كما ورد في حديث مسمع ( 2 ) ، فلعل الحرير يطلق على ما لا نقش له ويقابل الديباج ( 3 ) .
وأما ما اعترض بعضهم على صحيحة محمّد بن عبد الجبار : بأنّ نفي الحليّة لا يفيد الحرمة ، فإنّ انتفاء الإباحة بالمعنى المصطلح يحصل بثبوت الكراهة أيضاً ( 4 ) ، فهو في غاية الوهن ، لأنّ المتبادر من الحلال هو الإباحة بالمعنى الأعمّ ، بنفيها تثبت الحرمة .
وأما ما يؤيّد ذلك بما دلّ على جواز الكف ، فتحقيق الجواب عنه : أنّ كلام الفقهاء معنون بمقامين ، وذكروا كلا من المسألتين على حدة ، أحدهما : ما ذكرنا من اختلافهم في الصلاة فيما لا تتمّ فيه الصلاة . والثاني : الصلاة في الثوب المكفوف بالحرير ، فالمعروف بين المتأخّرين الجواز فيه ( 5 ) .
وقال في الذكرى بعد نقل الرواية الدالَّة على الكراهة الآتية : وبه أفتى الأصحاب ( 6 ) .
وقال في المدارك : وربما ظهر من عبارة ابن البرّاج المنع عنه ( 7 ) وبه قطع المرتضى
هامش
( 1 ) المغرب 1 : 173 .
( 2 ) الفقيه 1 : 172 ح 809 ، الوسائل 3 : 274 أبواب لباس المصلَّي ب 15 ح 2 .
( 3 ) الوافي 7 : 423 .
( 4 ) التذكرة 2 : 474 .
( 5 ) التذكرة 2 : 474 ، إيضاح الفوائد 1 : 83 .
( 6 ) الذكرى : 145 .
( 7 ) المدارك 3 : 181 ، المهذب 1 : 75 .