وخصوص رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة ( 1 ) .
وصحيحة سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن جلود الخز ، فقال : « هو ذا نحن نلبس » فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ، قال : « إذا حلّ وبره حلّ جلده » ( 2 ) فإنّ تعليق حكم الجلد على حكم الوبر الذي جواز الصلاة فيه إجماعيّ يقتضي جواز الصلاة في الجلد .
وللمانع : الأخبار الدالَّة على المنع في كلّ ما لا يؤكل لحمه ( 3 ) ، والجواب التخصيص بتلك الأخبار .
لا يقال : إنّ النسبة بين تلك العمومات المجوّزة عموم من وجه ، فلا وجه للترجيح .
لأنّا نقول : مع أنّ لنا خاصاً مطلقاً أيضاً ، فعموماتنا معتضدة بالأصل والشهرة ، ولا تعارضها هذه العمومات .
والثاني : السنجاب ، وفيه للأصحاب قولان ، نسب الجواز إلى الأكثر العلامة ( 4 ) ، وعدمه الشهيد الثاني ( 5 ) ، وادّعى في المبسوط عدم الخلاف في الجواز فيه وفي الحواصل ( 6 ) ، وظاهر ابن زهرة نقل الإجماع على العدم ( 7 ) على ما نقل عنهما ، والأخبار فيه مختلفة .
هامش
( 1 ) في ص 313 ، وهي في الكافي 3 : 399 ح 11 ، والتهذيب 2 : 211 ح 828 ، والوسائل 3 : 261 أبواب لباس المصلَّي ب 8 ح 4 .
( 2 ) الكافي 6 : 452 ح 7 ، التهذيب 2 : 372 ح 1547 ، الوسائل 3 : 265 أبواب لباس المصلَّي ب 10 ح 14 بتفاوت .
( 3 ) الوسائل 3 : 257 أبواب لباس المصلَّي ب 6 ، 7 .
( 4 ) المنتهي 1 : 228 ، وممن ذهب إلى الجواز الشيخ في النهاية : 97 ، والمبسوط 1 : 82 ، وابن حمزة في الوسيلة : 87 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 59 ، والمعتبر 2 : 85 .
( 5 ) روض الجنان : 213 .
( 6 ) المبسوط 1 : 82 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 555 .