تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أكره لك أكله » ( 1 ) . وفي رواية ابن أبي يعفور وفي سندها محمّد بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أكل لحم الخز ، قال : « كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه ، وإلَّا فأقربه » ( 2 ) . ويمكن الجمع بين تلك الأخبار بحيث ترتفع المنافاة ، ولا تنافي القاعدة المجمع عليها من حرمة غير السمك ذي الفلس من حيوان البحر ، بأن يقال : إنه يموت بخروجه عن الماء إذا طالت مدته لئلَّا ينافي رواية حمران ، أو يقال : إنّه صنفان برّي وبحري ، وكلاهما تجوز الصلاة فيه ، لكنه خلاف ظاهر مجموع الأخبار . وإن أبيت عن ذلك فهذه الرواية أولى بالطرح . وبأنّ المراد من الشرطية في الأخبار الأُخر التنبيه على الواقع وعلَّة الحرمة بأنّ يكون الخز منحصراً في ذي الناب ، فليس فيها ما يدلّ على حلَّيّة أكله صريحاً . وقال في التذكرة : لا فرق بين كونه مذكَّى أو ميتاً عند علمائنا ، لأنّه طاهر في حال الحياة ، فلا ينجس بالموت ( 3 ) . ولما عنون المسألة فيها بحكم الوبر ، ثمّ ذكر حكم الجلد في جملة الفروع ، فلا يفهم من كلامه إلَّا دعوى الإجماع على طهارة الوبر من دون التذكية ، لا أنّ الجلد أيضاً لا يحتاج إلى التذكية فيكون كالغنم . وكون ذكاته بالموت خارج الماء كالحيتان لا يستلزم كونها غير ذي نفس سائلة كما فهمه الراوي ، واستغرب ( 4 ) ذلك مع كونها دابة ذات أربع ، حتّى يوجب ذلك حمل كلام العلامة على ما يشمل الجلد أيضاً ، لجواز كونه مستثنى من ذي النفس بهذه
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 49 ح 207 ، الوسائل 16 : 372 أبواب الأطعمة والأشربة ب 39 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 9 : 49 ح 205 ، الوسائل 16 : 372 أبواب الأطعمة والأشربة ب 39 ح 2 . ( 3 ) التذكرة 2 : 469 . ( 4 ) قد تقرأ في النسخ : واستقرب .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 315 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان