حاملًا لثوب مخيط ، كقميص أو سراويل غير قميص وسراويل نفسه اللذين يلبسهما بالفعل .
وأما قميصه الملبوس بالفعل أو قباؤه إذا أخرجه وألقاه على عاتقه ونحو ذلك ففيه إشكال ، بالنظر إلى عدم التبادر من الثوب المشترط طهارته في الأخبار ، ومن شمول مفهوم مثل رواية ابن سنان بمقايسة المنطوق .
والأحوط الاجتناب عن الجميع ، سيّما في المنطقة الكبيرة في محلَّها .
وأما ما ورد في صلاة المختضب من التجويز إذا كانت خرقته طاهرة ( 1 ) فلا يدلّ على مذهب ابن إدريس ، فإنّ الغالب أنّ نجاسة الخرقة توجب نجاسة البدن في المختضب .
ثمّ إذ قد عرفت أنّه لا دليل واضح على بطلان الصلاة بحمل النجاسة مطلقاً كما هو مختار ابن إدريس ( 2 ) والعلَّامة ( 3 ) بعد الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، فيتّجه القول بعدم مضرّة حمل المصلَّي قارورة مشدودة الرأس فيها نجاسة ، بل مفتوحته أيضاً إذا لم يسرِ إلى الثوب والبدن ، كما هو مختار الشيخ في الخلاف ( 5 ) والمحقّق ( 6 ) وغيرهما .
ولو أدخل دماً نجساً تحت جلده ، فإن صار من جملة البواطن فلا دليل أيضاً على وجوب إخراجه وبطلان الصلاة معه ، ولو احتقن الدم تحت الجلد فهو أولى بعدم الضرر أصلًا .
ولا بأس بحمل الإنسان صبيّاً أو حيواناً طاهراً مأكولًا ، للأصل ، وفعل النبيّ
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 311 أبواب لباس المصلَّي ب 39 .
( 2 ) السرائر 1 : 189 .
( 3 ) المختلف 1 : 491 .
( 4 ) المبسوط 1 : 94 .
( 5 ) الخلاف 1 : 503 مسألة 244 .
( 6 ) المعتبر 1 : 443 .