صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) .
وعلى ما ذكرنا فلو نسي واستصحب منديلًا نجساً ونحوه فأولى بعدم المضرّة ، لعدم ثبوت الاشتراط في حال النسيان ولو سلَّمناه .
[ الموضع ] الرابع : ثوب المربية للصبي
فالمشهور أنّه يكتفى بغسله كلّ يوم مرّة ( 2 ) ، لرواية أبي حفص ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سئل عن امرأة ليس لها إلَّا قميص ، ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : « تغسل القميص في اليوم مرّة » ( 3 ) .
وربّما يستدلّ بالحرج ، وهو لا يتمّ في خصوص المطلوب ، إذ قد يستلزم أقلّ من ذلك ، وقد لا يلزم في الأزيد .
وتأمّل بعض المتأخّرين في أصل الحكم ( 4 ) لضعف المستند ( 5 ) ، وفيه : أنّ العمل يجبره .
والمولود يشمل الصبيّة ، فلا وجه للاقتصار على الصبيّ ، ولذلك ذهب أكثر المتأخّرين إلى التعميم ( 6 ) ، خلافاً لبعضهم حيث ادّعى تبادر الصبيّ ( 7 ) .
ويمكن التعدّي إلى المربّي مع وجود العلَّة ، وكذا إلى أزيد من ثوب لو اضطر إلى ذلك ، وإلى أزيد من ولد ، وهكذا إلى الغائط ، سيّما مع شيوع إطلاق البول عليهما للاستهجان .
والظاهر من اليوم هو مع ليلته .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 : 263 ، مستدرك الصحيحين 3 : 165 ، أسد الغابة 2 : 389 ، مجمع الزوائد 9 : 175 ، 181 .
( 2 ) النهاية : 55 ، المبسوط 1 : 39 ، المنتهي 1 : 176 ، البيان : 41 .
( 3 ) الفقيه 1 : 41 ح 161 مرسلًا ، التهذيب 1 : 250 ح 719 ، الوسائل 2 : 1004 أبواب النجاسات ب 4 ح 1 .
( 4 ) المدارك 2 : 355 .
( 5 ) انظر خلاصة العلَّامة : 254 رقم 32 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 175 ، الروضة البهيّة 1 : 525 .
( 7 ) الرّياض 2 : 406 .