اشتراط كونها في محالَّها أيضاً مع ذلك .
وحصره الراوندي في القلنسوة والتكَّة والجورب والخفّ والنعل ( 1 ) ، وتدفعه الأخبار ( 2 ) .
وفي العمامة إشكال ، وألحقها الصدوق بالمذكورات ( 3 ) ، وهو المنقول عن والده ( 4 ) . ووجّهه الراوندي بإرادة العمامة الصغيرة كالعصابة ( 5 ) .
ويدلّ على استثناء العمامة صريح فقه الرضا عليه السلام ( 6 ) ، وليس بذلك البعيد ، لعدم شمول اسم الثوب لها وإن سترت العورة إذا نشرت وفكّ أكوارها ، لأنّها لا تسمّى حينئذٍ عمامة .
لا يقال : إنّ القميص القصير الذي لا يستر لا تتمّ معه الصلاة على هذا الوصف أيضاً ، فلا تضرّ نجاسته ، لأنّه داخل في الثوب جزماً ، ويشمله ما دلّ على وجوب طهارة الثوب ، وعلى هذا فيصير حال المنطقة الكبيرة مثل ما تداول الان للرجال نظير حال العمامة .
نعم لو جعلت العمامة والمنطقة بعد النشر إزاراً مثلًا أو رداءً فيشملهما الحكم .
ويشكل المقام بمثل من كان حاملًا لكرباس مطويّ نجس يمكن ستر العورة به ، لأنّ المتبادر من الأثواب الواردة في الأخبار الدالَّة على وجوب طهارتها أثواب المصلَّي التي يلبسها .
ولا يمكن التمسّك بمفهومات هذه الأخبار أيضاً ، فإنّ الظاهر منها الملابس بالفعل أو ما يتعارف كونها معه ؛ كالكمرة في الكيس ، بل يمكن القول بذلك فيما إذا كان
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 1 : 484 .
( 2 ) الوسائل 2 : 1045 أبواب النجاسات ب 31 .
( 3 ) الفقيه 1 : 42 .
( 4 ) نقله عنه في الذكرى : 17 .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 435 .
( 6 ) فقه الرّضا ( ع ) : 95 .