تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولو أُزيلت العين بما لا يطهّرها مثل أن يحكَّها فالأقرب بقاء العفو . وأمّا التفاحش المذكور فلم نعرف له وجهاً ، ومستنداً ، ومقدّراً . قال في المعتبر ( 1 ) : وقد اختلف قول الفقهاء فيه ، فبعض قدّره بالشبر ( 2 ) ، وبعض بما يفحش في القلب ( 3 ) ، وقدّره أبو حنيفة بربع الثوب ( 4 ) ، والمرجع فيه إلى العادة لأنّها كالأمارة الدالَّة على المراد باللفظ إذا لم يكن له قدر شرعاً ولا وضعاً .

فائدة

: قال في الدروس : لو اشتبه الدم المعفوّ بغيره فالأقرب العفو ، ولو اشتبه الطاهر بغيره فالأصل الطهارة ( 5 ) . أمّا الحكم الثاني فكما ذكره ، لكن بمعنى أصالة بقاء محلَّه على الطهارة وعدم تنجّس ملاقيه . وأمّا الأوّل فلا يخلو عن إشكال ، وإن كان الأظهر ذلك ، لأصالة عدم وجوب الإزالة . ولا يعارضه عموم وجوب إزالة مطلق الدم عن الثوب ، سيّما مع اعتضاد ما ذكرنا بأنّ الظنّ يُلحق بالأعمّ الأغلب ، وبعموم ما دلّ على العفو عن الدم ( 6 ) .

[ الموضع ] الثالث : نجاسة ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً

أيّة نجاسة كانت ، وهو في الجملة مما لم يظهر فيه خلاف . والأقوى العفو مطلقاً ، سواء كان من الملابس أو غيرها ، في محالَّها كانت أو في
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 431 . ( 2 ) كأبي بكر الرازي انظر حلية العلماء 2 : 44 ، وشرح فتح القدير 1 : 178 ، والتذكرة 1 : 72 . ( 3 ) حكاه في المعتبر 1 : 431 . ( 4 ) حلية العلماء 2 : 44 ، ونقله عنه في المعتبر 1 : 431 . ( 5 ) الدروس 1 : 124 . ( 6 ) انظر الوسائل 2 : 1026 أبواب النجاسات ب 20 .