غيرها ، للأصل وعدم الدليل على كون حمل النجاسة مبطلًا . والذي ثبت من الأدلَّة هو وجوب طهارة الثوب أو عدم نجاسته ، ولا يصدق على غير الملابس جزماً كالسكَّين والسيف والمِحبَرة والمنديل ونحو ذلك ، بل ولا على الملابس كالتكة والقلنسوة والجورب والخفّ والكمرة ونحوها أيضاً .
مع أنّ الأخبار المستفيضة ناطقة بذلك ، مثل صحيحة صفوان ، عن حمّاد بن عثمان ، عمّن أخبره ، عن الصادق عليه السلام : في الرجل يصلَّي في الخفّ الذي قد أصابه قذر ، فقال : « إذا كان مما لا تتمّ فيه الصلاة فلا بأس » ( 1 ) والظاهر أنّ المراد التعليل لا الشرط ، لظهور أنّ الخفّ ليس مما تتمّ فيه الصلاة .
وموثّقة زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء ، مثل القلنسوة والتكَّة والجورب » ( 2 ) .
ورواية عبد اللَّه بن سنان ، عمّن أخبره ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلَّى فيه وإن كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكَّة والكمرة والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
وابن إدريس خصّ الحكم بالملابس ( 4 ) ، ولا وجه له ، لعدم الدليل على إبطال حمل النجاسة للصلاة مطلقاً .
ومن ذلك يظهر ضعف ما اختاره العلامة ( 5 ) والشهيد ( 6 ) في بعض أقواله من
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 274 ح 708 ، الوسائل 2 : 1045 أبواب النجاسات ب 31 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 358 ح 1482 ، الوسائل 2 : 1045 أبواب النجاسات ب 31 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 275 ح 810 ، الوسائل 2 : 1046 أبواب النجاسات ب 31 ح 5 .
( 4 ) السرائر 1 : 184 .
( 5 ) المنتهي 1 : 174 ، القواعد 1 : 193 ، التحرير 1 : 24 ، التذكرة 2 : 482 .
( 6 ) البيان : 96 .