الصلاة قولًا واحداً ( 1 ) .
وهل تجوز له الصلاة في الثوب النجس أم لا ؟ فذهب الفاضلان في بعض أقوالهما ( 2 ) ، والشهيدان ( 3 ) وجماعة من المتأخّرين ( 4 ) وابن الجنيد من المتقدّمين ( 5 ) إلى الجواز ، ولكن ابن الجنيد قال بأنّه أفضل ، وتبعه الشهيدان ، فمقتضى قولهم التخيير .
وعن الشيخ ( 6 ) وابن البرّاج ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) والمحقّق في الشرائع ( 9 ) والعلَّامة في أكثر كتبه ( 10 ) وجماعة أخرى ( 11 ) وجوب طرحه والصلاة عرياناً ، وهذا أقوى .
لنا : الإجماع المنقول ، نقله الشيخ في الخلاف ( 12 ) ، وعمومات ما دلّ على اشتراط طهارة الثوب ( 13 ) ، فإنّ الظاهر من الأدلَّة اشتراط طهارة الساتر ، فلا عبرة بالساتر النجس ، فلا يرد أن يقال إنّ ستر العورة شرط وطهارة الثوب أيضاً شرط ولا وجه لترجيح أحدهما على الأخر ( 14 ) .
وخصوص موثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلَّا ثوب واحد ، وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال :
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 182 .
( 2 ) المحقّق في المعتبر 1 : 444 ، والعلامة في المختلف 1 : 489 ، والمنتهى 1 : 182 .
( 3 ) الشهيد الأوّل في اللَّمعة : 29 ، والدروس 1 : 127 ، والذكرى : 17 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 169 .
( 4 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 178 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف 1 : 489 .
( 6 ) النهاية : 55 ، المبسوط 1 : 90 ، الخلاف 1 : 398 مسألة 150 .
( 7 ) نقله عن كتاب الكامل في المنتهي 1 : 182 .
( 8 ) السرائر 1 : 186 .
( 9 ) الشرائع 1 : 46 .
( 10 ) التذكرة 2 : 458 ، الإرشاد 1 : 240 ، المختلف 1 : 487 .
( 11 ) كالمقداد في التنقيح الرائع 1 : 154 ، وصاحب الرياض 3 : 407 .
( 12 ) الخلاف 1 : 398 مسألة 150 .
( 13 ) الوسائل 2 : 1025 أبواب النجاسات ب 19 .
( 14 ) كما في المعتبر 1 : 445 .