الإسلام على ستّة دوانيق ( 1 ) .
قال في الذكرى : ونقل هذه التسمية ابن دريد ( 2 ) .
وصاحب الذخيرة بعد ما نقل أكثر ما ذكر ، قال : ويعلم من ذلك أنّ الدرهم كان يطلق على البغلي وغيره ، وأنّ البغلي ترك في زمان عبد الملك ، وزمان الباقر والصادق عليهما السلام متأخّر عن ذلك ، فيشكل حمل الدرهم على ذلك في الأخبار ( 3 ) .
أقول : واتّفاقهم على عدم إرادة الدرهم المعهود في سائر الأحكام ظاهراً يسهّل الأمر في ذلك ، فإنّ تفاسيرهم للدرهم في هذا المقام لا تخرج عن ذلك ، فهو قرينة على إرادة غير المعهود .
مع أنّ العلَّامة في التحرير قال : الدراهم في صدر الإسلام كانت صنفين : بغليّة وهي السود ، كلّ درهم ثمانية دوانيق ، وطبرية ، كلّ درهم أربعة دوانيق ، فجمعا في الإسلام وجعلا درهمين متساويين وزن كلّ درهم ستّة دوانيق ، فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، وكلّ درهم نصف مثقال وخمسه ، وهو الدرهم الذي قدّر به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله المقادير الشرعية ، إلى أن قال : والدانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير ( 4 ) ، انتهى .
ولكن الإشكال في تحديد سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث ، وسعة الدرهم البغلي ، وهو مجهول لنا الان .
( وقيل ) ( 5 ) : إنّ كلام ابن إدريس بظاهره يفيد مخالفة التفسيرين ، وأنّهما متغايران ، وإن كان يمكن إرجاعه إلى النزاع في التسمية .
هامش
( 1 ) الذكرى : 16 .
( 2 ) الذكرى : 16 .
( 3 ) الذخيرة : 159 .
( 4 ) التحرير 1 : 64 .
( 5 ) في جميع النسخ : وفي ، وصححناه .