تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ثلاثة أيّام طاهراً ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، أتُمسِك عن الصلاة ؟ قال : « لا ، هذه مُستحاضة ، تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغُسل ، ويأتيها زوجها إن أراد » ( 1 ) . وموثّقة أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، قال في آخرها : « فإذا تمّت ثلاثون يوماً فرأت دماً صبيباً اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كلّ صلاة ، فإذا رأت صفرة توضّأت » ( 2 ) . ورواية إسماعيل الجعفي ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « المستحاضة تقعد أيّام قرئها ، ثمّ تحتاط بيوم أو يومين ، فإن هي رأت طهراً اغتسلت ، وإن هي لم ترَ طهراً اغتسلت واحتشت ، فلا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف ، فإن ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » ( 3 ) لا دلالة فيها على أنّ تغيير القطنة لعدم العفو عن تلك النجاسة ، خصوصاً بعنوان العموم ، بل لا دلالة فيها على التبديل أصلًا ، ولعلّ المراد من استدخال القطنة بعد القطنة اعتبار حال الاستحاضة ومعرفة أقسامها وأحكامها . وعلى فرض التسليم فلعلَّه من جهة حفظه عن السيلان بين الصلاة ، فالمعيار تقليل حالته الحدثية أو غير ذلك . مع أنّه سيجيء أنّ نجاسة ما لا تتمّ فيه الصلاة معفوّة أيّة نجاسة كانت ، فاستثناء قطنة المستحاضة إما مستثناة من ذلك بخصوصها لو سلَّم شمول الدليل لها ، أو حكم بخصوصه ثبت من دليل خاص ( أو عدم ) ( 4 ) العفو ليس من جهة خصوصيّة نجاسة دم الاستحاضة ، بل لبعض ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 90 ح 6 ، التهذيب 1 : 170 ح 486 ، الوسائل 2 : 604 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 1 : 380 ح 1180 ، الاستبصار 1 : 132 ح 454 ، الوسائل 2 : 545 أبواب الحيض ب 6 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 1 : 171 ح 488 ، الاستبصار 1 : 149 ح 512 ، الوسائل 2 : 607 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 10 . ( 4 ) في « ص » : لعدم .