في الأقلّ من الدرهم . وأما مثل العَرَق الذي قلّ ما ينفك عنه البدن فالظاهر العفو .
ويستحبّ لصاحب القروح والجروح غسل ثوبه كلّ يوم مرّة ، لرواية سماعة قال : سألته عن الرجل به القرح أو الجرح ولا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ، قال : « يصلَّي ولا يغسل ثوبه كلّ يوم إلَّا مرّة ، فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة » ( 1 ) .
وحملناها على الاستحباب ، لعدم مقاومتها للأخبار الكثيرة المعتبرة ( 2 ) وإن كان سندها لا يخلو من قوّة أيضاً .
[ الموضع ] الثاني : الدم المسفوح الأقلّ من الدرهم
بإجماع أصحابنا ، نقله الفاضلان ( 3 ) وغيرهما .
ولا خلاف في عدم العفو عن الأزيد منه أيضاً ، وادّعى عليه الإجماع العلَّامة في جملة من كتبه .
ويستفاد الحكمان من الأخبار أيضاً ( 4 ) كما سنذكر جملة منها .
واختلفوا فيما ساواه ، فعن السيّد ( 5 ) وسلَّار ( 6 ) العفو ، والأكثرون على العدم ( 7 ) ، وهو المختار ، لاستصحاب شُغل الذمّة ، والعمومات ، وخصوص صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : « ليس به بأس » قال ، قلت : إنّه يكثر ويتفاحش ، قال : « وإن كثر » قال ، قلت :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 58 ح 2 ، التهذيب 1 : 258 ح 748 ، الاستبصار 1 : 177 ح 617 ، الوسائل 2 : 1029 أبواب النجاسات ب 22 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 2 : 1029 أبواب النجاسات ب 22 .
( 3 ) المعتبر 1 : 429 ، المختلف 1 : 477 ، التذكرة 1 : 73 ، نهاية الإحكام 1 : 285 .
( 4 ) الوسائل 2 : 1026 أبواب النجاسات ب 20 .
( 5 ) الانتصار : 13 .
( 6 ) المراسم : 55 .
( 7 ) كالصدوق في الفقيه 1 : 42 ، والمفيد في المقنعة : 69 ، والشيخ في النهاية : 52 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 51 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 45 .