وصحيحة ابن اذنيه عن الصادق عليه السلام : أنّه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلَّى بعض صلاته ، فقال : « إن كان الماء عن يمينه وعن شماله وعن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ، وليبنِ على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصلاة » قال : « والقيء مثل ذلك » ( 1 ) .
قال الصدوق : وفي رواية أبي بصير عنه عليه السلام : « إن تكلَّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة » ( 2 ) .
وحسنة الحلبي لإبراهيم بن هاشم عنه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ، فقال : « إن قدر على ماءٍ عنده يميناً أو شمالًا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلَّم فقد قطع صلاته » ( 3 ) ويؤدّي مؤدّى ذلك صحيحة معاوية بن وهب ( 4 ) وغيرها ، وبضميمة عدم القول بالفصل يتمّ الكلام في غير الرعاف .
وإن لم يحصل له العلم بعدم السبق أيضاً بأن يكون شاكَّاً فلا يحضرني الان في كلام الأصحاب تفرقة بينه وبين السابق ، فإن ثبت إجماع على عدم الفرق فيلحق حكمه به ، وإلَّا فالأظهر إلحاقه بهذه الصورة لصحيحة زرارة المتقدّمة ( 5 ) . هذه صور الجهل .
وأما صورة النسيان ، فإن علم بها ونسي حتّى فرغ من الصلاة فالأكثر على
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 239 ح 1056 ، الوسائل 4 : 1243 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 239 ح 1057 .
( 3 ) الكافي 3 : 364 ح 2 ، التهذيب 2 : 200 ح 783 ، الاستبصار 1 : 404 ح 1541 .
( 4 ) التهذيب 2 : 327 ح 1344 ، الوسائل 4 : 1246 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 11 .
( 5 ) مرّت في ص 264 ، وهي في التهذيب 1 : 421 ح 1335 ، والاستبصار 1 : 183 ح 641 ، والوسائل 2 : 1006 أبواب النجاسات ب 7 ح 2 ، وص 1063 ب 42 ح 2 .