عليه السلام : إنّي صلَّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكرى بعد ما صلَّيت ، أفأُعيد ؟ قال : « لا » ( 1 ) .
ورواية هشام بن سالم عنه عليه السلام : في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : « يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة » ( 2 ) . وستجيء صحيحة عليّ بن جعفر أيضاً ( 3 ) .
والأصل لا يقاوم الدليل ، واقتضاء الأمر الإجزاء لا ينافي ثبوت الإعادة والقضاء بدليل آخر ، فيبقى بيان ترجيح الأخبار . ولا ريب أنّه مع الأكثر ، لأكثريّتها ، وأصحيّتها ، وأوفقيّتها بالعمل ، والعمومات الدالَّة على وجوب إزالة النجاسة للصلاة ( 4 ) ، وكون موثّقة سماعة ( 5 ) معلَّلة . وحكم الشيخ بشذوذ صحيحة العلاء ( 6 ) ، وهو أعرف .
ولا وجه للقدح في دلالة أخبارنا بأنّ الإعادة ظاهرة في الوقت ، لمنع الحقيقة الشرعيّة ، ويستعمل في الخارج في غاية الكثرة في الأخبار ، منها الخبر المفصّل الآتي .
وأما دليل التفصيل : فهو الجمع بين الأخبار بحمل أخبار الإعادة ( 7 ) على
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 51 ح 148 ، الاستبصار 1 : 56 ح 163 ، الوسائل 1 : 209 أبواب نواقض الوضوء ب 18 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 1 : 48 ح 140 ، الاستبصار 1 : 54 ح 157 ، الوسائل 1 : 224 أحكام الخلوة ب 10 ح 2 .
( 3 ) ستجيء في ص 272 ، وهي في التهذيب 1 : 50 ح 145 ، والاستبصار 1 : 55 ح 161 ، والوسائل 1 : 224 أبواب أحكام الخلوة ب 10 ح 4 .
( 4 ) الوسائل 1 : 222 أبواب أحكام الخلوة ب 9 .
( 5 ) مرّت في ص 269 ، وهي في التهذيب 1 : 254 ح 738 ، والاستبصار 1 : 182 ح 638 ، والوسائل 2 : 1064 أبواب النجاسات ب 42 ح 5 .
( 6 ) مرّت في ص 269 ، وهي في التهذيب 1 : 423 ح 1345 ، والاستبصار 1 : 183 ح 642 ، والوسائل 2 : 1064 أبواب النجاسات ب 42 ح 3 .
( 7 ) الوسائل 2 : 1063 أبواب النجاسات ب 42 .