على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء ، رأيته أو لم تَرَه ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلَّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلَّيت فيه » ( 1 ) . واستدلّ على ذلك أيضاً بصحيحة عليّ بن جعفر الآتية ( 2 ) وجعل العمل بالاستئناف أولى .
وفيه : إنّ الحسنة مع أنّها لا تقاوم ما ذكرنا من الأدلَّة مختلفة المتن في الأُصول ، ففي التهذيب كما نقلنا ، وفي الكافي بحذف كلمة الواو من قوله « وما لم يزد » وزيادة « وما كان أقلّ » قبل قوله « من ذلك فليس بشيء » وفي الاستبصار مثل التهذيب بحذف الواو ، والاستدلال إنّما يتمّ على ما في التهذيب ، وبذلك يحصل ضعف آخر فيها .
بل ويمكن الاستدلال بها على ما في الاستبصار والكافي بحسب المفهوم على ما اخترناه ، وإرجاع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة فقط مع أنّه خلاف الظاهر يوجب قولًا لم يقل به أحد .
وأمّا صحيحة عليّ بن جعفر فستعرف حالها ( 3 ) .
وأمّا موثّقة داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام : في الرجل يصلَّي وأبصر في ثوبه دماً ، قال : « يتمّ » ( 4 ) فمحمولة على الأقلّ من الدرهم .
وكذلك ما رواه في السرائر ، عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إن رأيت في ثوبك دماً وأنت تصلَّي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله » ، قال :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 59 ح 3 ، الفقيه 1 : 161 ح 758 بتفاوت يسير ، التهذيب 1 : 254 ح 736 الاستبصار 1 : 175 ح 609 ، الوسائل 2 : 1027 أبواب النجاسات ب 20 ح 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 61 ح 6 ، التهذيب 1 : 261 ح 760 ، الوسائل 2 : 1017 أبواب النجاسات ب 13 ح 1 .
( 3 ) ص 272 .
( 4 ) التهذيب 1 : 423 ح 1344 ، الوسائل 2 : 1026 أبواب النجاسات ب 20 ح 3 ، وب 44 ح 2 .