وستر العورة بغيره مع حكمه فيه قبل ذلك بلا فصل بإعادة الجاهل في الوقت ( 1 ) .
والذي يظهر من الأخبار الكثيرة البطلان مطلقاً والإعادة ( 2 ) مثل صحيحة زرارة الطويلة قال ، قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلَّمت أثره إلى أن أُصيب له الماء ، فأصبتُ وحَضَرَت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلَّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : « تُعيد الصلاة وتغسله » إلى أن قال ، قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشك ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلَّه شيء أُوقع عليك » ( 3 ) .
ولا وجه للطعن بالإضمار من مثل زرارة كما لا يخفى ، مع أنّ الصدوق رواها في العلل مسنداً إلى الباقر عليه السلام في الحسن لإبراهيم بن هاشم ( 4 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم وصحيحة أبي بصير المتقدّمتين ( 5 ) .
ويؤيّده عموم قوله عليه السلام : « إذا علم » في موثّقة أبي بصير المتقدّمة ( 6 ) ، فالعمل على هذه الأخبار أولى .
وجوّز في المدارك ( 7 ) العمل على حسنة محمّد بن مسلم قال ، قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : « إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ ، وإن لم يكن عليك غيره فامضِ في صلاتك ولا إعادة عليك ، وما لم يزد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 38 .
( 2 ) الوسائل 2 : 1006 أبواب النجاسات ب 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 421 ح 1335 ، الاستبصار 1 : 183 ح 641 ، الوسائل 2 : 1006 أبواب النجاسات ب 7 ح 2 ، وص 1063 ب 42 ح 2 .
( 4 ) علل الشرائع : 361 ب 80 ح 1 .
( 5 ) في ص 247 .
( 6 ) في ص 248 .
( 7 ) المدارك 2 : 352 .