الأخيرة هي حسنة ميسر .
وقد يستدلّ عليه أيضاً برواية ميمون الصيقلي عنه عليه السلام ، قال ، قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلَّى فلمّا أصبح نظر ؛ فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : « الحمد للَّه الذي لم يَدَع شيئاً إلَّا وقد جعل له حدّا ، إن كان حين قام نظر ولم يرَ شيئاً فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » ( 1 ) .
والجواب عن الأوّل : أنّ الشرط وارد مورد الغالب .
وعن الثاني بمنع الدلالة ، فإنّ العلَّة هنا عدم تحقّق الغسل الصحيح ، يعني : لو غسلته أنت لغسلته صحيحاً ولم تحتج إلى الإعادة .
وعن الثالث بضعف السند .
وعن الجميع بعدم المقاومة على فرض التسليم ، لعدم ظهور القول بها حتّى من الشهيد ( 2 ) .
وإن علم بها في الأثناء وحصل له العلم بالسبق أيضاً ، فعن جماعة من الأصحاب ( 3 ) وجوب إزالة النجاسة وستر العورة مع الإمكان ، وعدم تحقّق المبطل والبطلان ، ووجوب الإعادة لو لم يمكن .
وبنى جماعة الإعادة هنا على القول بإعادة الجاهل في الوقت وعدمه بعد الفراغ ( 4 ) .
والأوّل لا دليل عليه من الأخبار ، والثاني أيضاً غير ظاهر الوجه ، لمنع الملازمة ، مع أنّ الشيخ في المبسوط قال بوجوب المضيّ في الصلاة مع التمكَّن من إلقاء الثوب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 406 ح 7 وفيه : عن منصور الصيقل ، التهذيب 2 : 202 ح 791 ، وج 1 : 424 ح 1346 ، الاستبصار 1 : 182 ح 640 ، الوسائل 2 : 1062 أبواب النجاسات ب 41 ح 3 ، وفيها : ميمون الصيقل . وفي النسخة الحجريّة للغنائم : ميمون القدّاح الصيقلي .
( 2 ) انظر الذكرى : 17 .
( 3 ) كالشيخ في النهاية : 96 ، والمبسوط 1 : 38 ، 90 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 46 .
( 4 ) كالمحقّق في المعتبر 1 : 443 .