ما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة كما سيجيء ( 1 ) وهو باطل .
وقد يستدلّ له بصحيحة وهب بن عبد ربّه ، عن الصادق عليه السلام : في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه ، فيصلَّي فيه ثمّ يعلم ، قال : « يعيد إذا لم يكن علم » ( 2 ) .
قال في التهذيب : يعني إذا لم يكن عَلِم حال الصلاة وقد سبقه العلم به ( 3 ) .
أقول : ويمكن التوجيه بأنّ الإعادة لعلَّها لمكان الجنابة لا النجاسة ، ولزوم إلغاء المفهوم مشترك الإلزام ، وربّما احتمل سقوط كلمة « لا » من يعيد ، وقد يحمل على الاستحباب .
وموثّقة أبي بصير عنه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى وفي ثوبه بول أو جنابة ، فقال : « علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم به » ( 4 ) ووجّهه أيضاً في التهذيب بما تقدّم ( 5 ) ، ويجري فيها بعض ما تقدّم ، مع احتمال الاستفهام أيضاً .
وكيف كان فلا يقاومان ما ذكرنا .
وقال في الذكرى بعد ذكر صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة : ولو قيل « لا إعادة على من اجتهد قبل الصلاة ويعيد غيره » أمكن ؛ لهذا الخبر ، ولقول الصادق عليه السلام في المني تغسله الجارية ثمّ يوجد : « أعد صلاتك ، أما أنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء » ( 6 ) إن لم يكن إحداث قول ثالث ( 7 ) ، انتهى ، وهذه
هامش
( 1 ) النهاية : 8 ، المبسوط 1 : 38 .
( 2 ) التهذيب 2 : 360 ح 1491 ، الاستبصار 1 : 181 ح 635 ، الوسائل 2 : 1060 أبواب النجاسات ب 40 ح 8 .
( 3 ) التهذيب 2 : 360 .
( 4 ) التهذيب 2 : 202 ح 792 ، الاستبصار 1 : 182 ح 639 ، وفي الوسائل 2 : 1060 أبواب النجاسات ب 40 ح 9 ، وفي التهذيب بدون كلمة « به » .
( 5 ) التهذيب 2 : 202 .
( 6 ) الكافي 3 : 53 ح 2 ، التهذيب 1 : 252 ح 726 ، الوسائل 2 : 1024 أبواب النجاسات ب 18 ح 1 .
( 7 ) الذكرى : 17 .