وفي الخلاف ( 1 ) : تستمرّ المعتقة وأطلق ، لأنّ دخولها كان مشروعاً والصلاة على ما افتتحت عليه ( 2 ) .
لنا : أنّ الستر شرط وقد أمكن فتجب مراعاته .
قال : أمّا الصبية فتستأنف لو بلغت في الأثناء ، لأنّ النفل لا يجزئ عن الفرض ، ولو ضاق الوقت عن الركعة والطهارة أتمّت مستترة إن أمكن .
[ المبحث ] الثالث : تجب طهارة الثوب والبدن في الصلاة ، وتشترط صحّتها بها
فتبطل إذا علم بالنجاسة وصلَّى معها عمداً ، سواء بقي الوقت أو خرج ، ونقل الإجماع على ذلك غير واحد من أصحابنا ( 3 ) .
ويدلّ عليه قوله تعالى * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * ( 4 ) أمّا على ثبوت الحقيقة الشرعية فظاهر ، وأمّا على عدمه فلقرينة الأمر الدالّ على الوجوب ؛ لعدم القول بوجوب غيرها .
ويعاضده ما ورد في بطن الآية من أنّ المراد هو تقصير الثياب أو تشميرها ، فإنّ الظاهر أنّه للاحتراز عن النجاسات ، والإجماع على عدم الوجوب لنفسه يعيّن وجوبه للصلاة ، والأخبار المتظافرة ناطقة به أيضاً ( 5 ) ، وستجيء جملة منها .
والأظهر أنّ الجاهل بالحكم أيضاً كالعالم إذا كان مقصّراً في التحصيل .
وأمّا الجاهل بالنجاسة ، فإن علم بها بعد الفراغ وخروج الوقت فلا يقضي قولًا واحداً ، وادّعى عليه الإجماع العلَّامة في المنتهي ( 6 ) وابن إدريس ( 7 )
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 396 مسألة 146 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 250 ح 34 .
( 3 ) كالعلَّامة في التذكرة 2 : 477 ، وصاحب الرياض 2 : 372 .
( 4 ) المدثر : 4 .
( 5 ) الوسائل 2 : 1025 أبواب النجاسات ب 19 .
( 6 ) المنتهي 1 : 183 .
( 7 ) السرائر 1 : 183 .