تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
حيث لا يَرَاه أحد فليصلّ قائماً » ( 1 ) . ويجب الإيماء بالرأس إن أمكن ، لحسنة زرارة المتقدّمة ( 2 ) ، وإلَّا فبالعينين ، وأوجب في الذكرى ملاحظة الأصل ، فينحني بحسب المُكنة بحيث لا تبدو معه العورة ( 3 ) ، وفي وجوبه إشكال بالنظر إلى إطلاقات الإيماء . وكذا الإشكال ( 4 ) في مراعاة الأصل في أوضاع السجود ، وكذا في وضع شيء يسجد عليه على جبهته وتقريب مرتفع يسجد عليه إن أمكن . ونفى البُعد في المدارك عن وجوب الأخير ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الواردة في صلاة المريض ( 5 ) و ( 6 ) ، ويظهر من الذكرى التعدّي بطريق الأولى ( 7 ) . والأظهر عندي عدم الوجوب في الجميع . والأولوية ممنوعة ، وفي الاستدلال بها إشكال . وإطلاق كلام الأصحاب كظاهر الروايات أنّ المصلَّي قائماً يومئ للسجود قائماً أيضاً ، ونقل في الذكرى عن شيخه عميد الدين تقوية الجلوس ، لأنّه أقرب إلى الأصل ، وإتيان بالمأمور به بحسب الاستطاعة . وضعّفه الشهيد بأنّه تقييد للنصوص ، وألزم عليه وجوب القيام لإيماء الركوع لو جلس ( 8 ) . وفيه : أنّ النصوص لا تنافي ما ذكره ، لأنّ المراد بالقيام فيها الصلاة بالقيام ،
هامش
( 1 ) المحاسن : 372 ح 135 ولكن فيه عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) المتقدّمة في ص 249 . ( 3 ) الذكرى : 142 . ( 4 ) في « م » ، « ح » : وكذا لا إشكال . ( 5 ) المدارك 3 : 195 . ( 6 ) التهذيب 3 : 308 ح 952 ، الوسائل 3 : 236 أبواب القبلة ب 14 ح 1 . والرواية فيهما عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله . ( 7 ) الذكرى : 142 . ( 8 ) الذكرى : 142 .