يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ، ويقول : « كأنّها مذابح اليهود » ( 1 ) .
وربما قيّدت المحاريب في كلام الفقهاء بالداخلة في المسجد ، وربما قيّدت بالداخلة في الحائط .
ولعلَّه مرادهم بحيث يكون الإمام بأجمعه داخلًا في الحائط ، والظاهر أنّهم فهموه من الكسر المذكور في الرواية ، والأوّل أنسب بها .
وتكره زخرفتها وتصويرها ، لرواية عمرو بن جميع ( 2 ) .
والمتبادر من المصوّرة فيها هي ذوات الأرواح .
وعن المعتبر تحريم النقش مطلقاً ، مستدلا بهذه ، وبأنّه لم يفعل في زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ولا الصحابة فهو بِدعة ( 3 ) ، وهو ضعيف .
وتستحبّ عمارتها بالمرمّة والعبادة ، للآية ( 4 ) ، وصحيحة عليّ بن جعفر المروية في العِلل ( 5 ) ، ورواية السكوني المروية في ثواب الأعمال ( 6 ) .
وفي الحديث القدسي : « إنّ بيوتي في أرضي المساجد ، وإنّ زوّاري فيها عمّارها ، فطوبى لعبد تطهّر في بيته ثمّ زارني في بيتي ، فحقّ على المزور أن يكرم زائره » ( 7 ) .
وكثرة الاختلاف إليها وملازمتها ، ولا يتأكَّد إذا كانت الأرض مبتلَّة .
والجلوس فيها ؛ سيّما لانتظار الصلاة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 153 ح 708 ، التهذيب 3 : 253 ح 696 ، علل الشرائع : 320 ح 1 ، الوسائل 3 : 510 أبواب أحكام المساجد ب 31 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 369 ح 6 ، التهذيب 3 : 259 ح 726 ، الوسائل 3 : 493 أبواب أحكام المساجد ب 15 ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 451 .
( 4 ) التوبة : 18 .
( 5 ) علل الشرائع : 521 ح 1 ، الوسائل 3 : 486 أبواب أحكام المساجد ب 8 ح 5 .
( 6 ) ثواب الأعمال : 211 ح 1 ، الوسائل 3 : 486 أبواب أحكام المساجد ب 8 ح 3 .
( 7 ) المقنع : 27 ، الوسائل 3 : 482 أبواب أحكام المساجد ب 3 ح 5 .