تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وأن تكون مكشوفة ، ويكره أن تكون مسقّفة ؛ لحسنة عبد اللَّه بن سنان ( 1 ) وغيرها من الأخبار . وأما مطلق التظليل فلا بأس به كالعريش ، كما تضمّنته الحسنة المذكورة وغيرها . وأمّا صحيحة الحلبي قال : سألته عن المساجد المظلَّلة يكره القيام فيها ؟ قال : « نعم ، ولكن لا تضرّكم الصلاة فيها اليوم ، ولو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » ( 2 ) فهي محمولة على المسقّفة ، لما يظهر من الأخبار أنّ القائم عليه السلام إذا ظهر يكسر السقوف ويجعلها عريشاً كعريش موسى ( 3 ) . ويشكل ذلك في أكثر البلاد الَّتي لا يمكن الانتفاع بالمسجد غالباً إلَّا مع السقف ، فلعلّ المراد من المنع هو تسقيف جميع المسجد أو خصوص بعض الأمكنة . مع أنّه يمكن أن يقال : بأنّ الاهتمام في التردّد إلى المساجد يرتفع بالثلج والمطر ونحوه ، لقوله عليه السلام : « إذا ابتلَّت النعال فالصلاة في الرحال » ( 4 ) ولكن يبقى مع ذلك الاحتياج من جهة الحرّ والبرد إذا لم يتيسّر اندفاعهما بالعريش . وأن تُجعل الميضاة للحدث والخبث في أبوابها ، لا في وسطها ، لرواية إبراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبَيعكم وشراءكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 295 ح 1 ، التهذيب 3 : 261 ح 738 ، الوسائل 3 : 487 أبواب أحكام المساجد ب 9 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 3 : 253 ح 695 ، الوسائل 3 : 488 أبواب أحكام المساجد ب 9 ح 2 ، وفي الكافي 3 : 368 ح 4 بتفاوت . ( 3 ) انظر الفقيه 1 : 153 ح 707 ، والإرشاد للشيخ المفيد : 365 ، والوسائل 3 : 488 أبواب أحكام المساجد ب 9 ح 4 ، وص 494 ب 15 ح 4 . ( 4 ) الفقيه 1 : 246 ح 1099 ، الوسائل 3 : 478 أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 4 . ( 5 ) التهذيب 3 : 254 ح 702 ، الوسائل 3 : 505 أبواب أحكام المساجد ب 25 ح 3 ولكن الرواية فيها عن عبد اللَّه الدهقان عن عبد الحميد عن أبي إبراهيم .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 236 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان