ولو ركع الماشي وسجد مستقبلًا للقبلة كان أفضل ، لصحيحة معاوية بن عمّار ( 1 ) ، هذا .
ويظهر من المحقّق جواز النافلة مستقرّاً على الأرض إلى غير القبلة ( 2 ) ، وهو مشكل ، لما عرفت أنّ الأخبار المفسّرة للآية مقيّدة بحال السفر ( 3 ) ، وإن وجد فيها مطلق فيحمل عليها .
مع أنّ الصدوق قال : إنّها وردت في قبلة المتحيّر ( 4 ) . والظاهر أنّ هذا الكلام من تتمّة صحيحة معاوية بن عمّار الَّتي ذكرها ، ولا دليل آخر يوجِب التعدّي عن الأصل الموظَّف في الشرع .
خاتمة
:
يستحبّ اتّخاذ المساجد ، لقوله تعالى * ( إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ الله ) * ( 5 ) الآية ، وللأخبار المستفيضة ، منها حسنة أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « من بنى مسجداً بنى اللَّه له بيتاً في الجنة » قال أبو عبيدة : فمرّ بي أبو عبد اللَّه عليه السلام في طريق مكَّة وقد سوّيت بأحجار مسجداً ، فقلت له : جعلت فداك ، نرجو أن يكون هذا من ذلك ، قال : « نعم » ( 6 ) .
ورواه عنه في الفقيه وزاد : « من بنى مسجداً كمفحص قطاة » ( 7 ) .
وهو إجماعيّ ، بل هو بديهي الدين .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 229 ح 585 ، الوسائل 3 : 244 أبواب القبلة ب 16 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 75 .
( 3 ) المتقدّمة في ص 234 .
( 4 ) الفقيه 1 : 179 .
( 5 ) التوبة : 18 .
( 6 ) الكافي 3 : 368 ح 1 ، التهذيب 3 : 264 ح 748 ، الوسائل 3 : 485 أبواب أحكام المساجد ب 8 ح 1 .
( 7 ) الفقيه 1 : 152 ح 704 .