والصواب تقييدها بصحيحة عليّ بن يقطين : إنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن إنشاد الشعر في الطواف ، فقال : « ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به » ( 1 ) .
ولعلَّه من ذلك ما يستشهد به من أشعار العرب في تفسير كتاب أو سنّة كما يظهر من الذكرى ( 2 ) ، فلا يضرّ عدم حقّانية مضمونه حينئذٍ .
والبيع والشراء ، وتمكين المجانين والصبيان ، لرواية إبراهيم المتقدّمة ( 3 ) ، وقد تخصص الصبيان بغير المميز ، ولا بأس به .
وإنشاد الضالَّة ، ونشدها ، أعني تعريفها وطلبها ، لرواية عليّ بن جعفر عليه السلام ( 4 ) ، ورواية عليّ بن أسباط ( 5 ) .
ورفع الصوت الخارج عن المعتاد .
وكذلك الأحكام ، للرواية الأخيرة .
وفي إطلاق الكراهة وعدمه بتخصيصها بمحض الإنفاذ كالحبس والتعزير وإجراء الحدود ، أو بصورة الإدمان ، أو بما فيه جدل وخصومة ؛ وجوه وأقوال .
والأظهر في الجمع بين الروايات القول بالكراهة في صورة الإدمان لا مطلقاً .
ولا تنافيه حكاية دكَّة القضاء ( 6 ) ، لإمكان وضعها لذلك إذا احتيج إليه في المسجد ، أو اختصاصه به عليه السلام .
وعمل الصنائع ، وحديث الدنيا ، وسائر الملاهي ، ومنه الرمي بالحصى خذفاً .
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « نهى رسول اللَّه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 127 ح 418 ، الاستبصار 2 : 227 ح 784 ، الوسائل 9 : 464 أبواب الطواف ب 54 ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 156 .
( 3 ) الموجود رواية عبد الحميد عن أبي إبراهيم ، التهذيب 3 : 254 ح 702 ، الوسائل 3 : 507 أبواب أحكام المساجد ب 27 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 249 ح 683 ، الوسائل 3 : 508 أبواب أحكام المساجد ب 28 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 3 : 249 ح 682 ، الوسائل 3 : 507 أبواب أحكام المساجد ب 27 ح 1 .
( 6 ) الفضائل لشاذان : 155 ، السرائر 1 : 279 ، البحار 40 : 277 ح 42 .