ويومئ في النافلة إيماء » ( 1 ) .
وأما صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلَّي صلاة المواقفة إيماء على دابته » ثمّ قال : « ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت دابته ، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة » ( 2 ) فهي ظاهرة في حال التعذّر أو التعسّر .
وكذلك الكلام في أفعال الصلاة يؤتى بها على حسب المقدور ، فإنّه لا يترك الميسور بالمعسور ( 3 ) ، وما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه ( 4 ) ، وهو المستفاد من تتبّع الأخبار ، مثل صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة .
ورواية محمّد بن عذافر : في الصلاة في المحمل للغير المتمكَّن من الأرض : « هو بمنزلة السقيفة إن أمكنه قائماً ، وإلَّا قاعداً ، وكلّ ما كان من ذلك فاللَّه أولى بالعذر ، يقول اللَّه عز وجل * ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ ) * ( 5 ) » ( 6 ) .
ويؤيّده ما سيجيء في صلاة العاجز عن القيام والركوع والسجود .
فما ورد في الأخبار الكثيرة من الاكتفاء بالإيماء ( 7 ) فهو محمول على حال العجز إلَّا عنه ، بل هو ظاهر تلك الأخبار ، بل صريح بعضها .
ولو تمكَّن من الركوب والمشي في الفريضة ففي تقديم أيّهما إشكال ، والأقرب تقديم أكثرهما استيفاءً للأفعال ، وإن تساويا فالتخيير .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 308 ح 952 ، الوسائل 3 : 236 أبواب القبلة ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 459 ح 1 فيه ذيل الحديث ، الفقيه 1 : 295 ح 1348 ، التهذيب 3 : 173 ح 383 ، الوسائل 5 : 484 أبواب صلاة الخوف ب 3 ح 8 .
( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 205 .
( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 207 .
( 5 ) القيامة : 14 .
( 6 ) التهذيب 3 : 232 ح 603 ، الوسائل 3 : 237 أبواب القبلة ب 14 ح 2 بتفاوت .
( 7 ) انظر الوسائل 3 : 236 أبواب القبلة ب 14 .