ومنها : وادي الشقرة لمرسلة ابن فضال ( 1 ) ، وهي بضمّ الشين وسكون القاف بادية في المدينة خسف بأهلها .
قال في الذكرى : وقيل : إنّها والبيداء وضجنان وذات الصلاصل مواضع خسف ( 2 ) ، قال في التذكرة : وكذا كلّ موضع خسف به ( 3 ) ، انتهى .
ويؤيّده أنّ عليّاً عليه السلام ترك الصلاة في أرض بابل لذلك حتى عبر وصلَّى في الموضع المشهور بعد ما رُدّت له الشمس إلى وقت الفضيلة ( 4 ) .
[ المبحث ] الثامن : لا تجوز صلاة الفريضة راكباً وماشياً ، سفراً وحضراً مع الاختيار
قال في المعتبر : إنّه مذهب العلماء كافّة ( 5 ) ، وتدلّ عليه الأخبار المعتبرة ( 6 ) .
ويجوز مع الاضطرار ؛ من مرض أو خوف أو وحل أو مطر أو غيره ، والظاهر أنّه أيضاً إجماعيّ ، وتدلّ عليه الأخبار الصحيحة المستفيضة وغيرها ( 7 ) .
وقوله تعالى * ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً ) * ( 8 ) .
وفي صحيحة الحميري : « يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة » ( 9 ) .
والظاهر أنّ المعيار هو ما يلزم منه العُسر الذي يصعب تحمّله غالباً كما هو مقتضى إطلاق سائر الأخبار .
ومقتضى إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب تعميم الفريضة لغير اليوميّة ، ففي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 390 ح 11 ، الوسائل 3 : 452 أبواب مكان المصلَّي ب 24 ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 152 .
( 3 ) التذكرة 2 : 410 .
( 4 ) التذكرة 2 : 410 .
( 5 ) المعتبر 2 : 75 .
( 6 ) الوسائل 3 : 236 أبواب القبلة ب 14 .
( 7 ) الوسائل 3 : 244 أبواب القبلة ب 16 .
( 8 ) البقرة : 239 .
( 9 ) التهذيب 3 : 231 ح 600 ، الوسائل 3 : 237 أبواب القبلة ب 14 ح 5 .